علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

192

المقرب ومعه مثل المقرب

باب الأمثلة الّتى تعمل عمل اسم الفاعل وهي : فعول ، وفعّال ، ومفعال " 1 " ، وفعل [ وفعيل ] " 2 " ، وإنّما عملت عمله ؛ لوقوعها موقعه ؛ بدليل أنّها للمبالغة ، وفعل المبالغة : فعّل بتضعيف العين ، واسم الفاعل منه : مفعّل ؛ فهذه الأمثلة إذن واقعة موقع : مفعّل ؛ ولذلك كان حكمها كحكم اسم الفاعل في جميع ما تقدّم ذكره ، إلا أنّ إعمال فعل وفعيل قليل فمن إعمال فعيل " 3 " : قوله : [ من البسيط ]

--> ( 1 ) م : باب الأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل قولي : " وهي فعّال وفعول ومفعال " مثال إعمال فعول قوله : [ من الطويل ] هجوم عليها نفسه غير أنّه * متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض [ وهو لذي الرمة في ديوانه ص 324 ؛ وخزانة الأدب 8 / 157 ؛ والكتاب 1 / 110 ؛ وبلا نسبة في الحيوان 4 / 347 ] فنصب نفسه بهجوم ، ومثال إعمال فعال قوله : [ من الطويل ] أخا الحرب لباسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا [ ينظر البيت للقلاخ بن حزن في خزانة الأدب 8 / 157 ، والدرر 5 / 270 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 363 ، وشرح التصريح 2 / 68 ، وشرح المفصل 6 / 79 ، 80 ، والكتاب 1 / 111 ، ولسان العرب ( ثعل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 535 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 319 ، وأوضح المسالك 3 / 220 ، وشرح الأشمونى 1 / 342 ، وشرح شذور الذهب ص 504 ، وشرح ابن عقيل ص 423 ، والمقتضب 2 / 113 ، وهمع الهوامع 2 / 96 ] ومثال إعمال مفعال قولهم : " إنه لمنحار بوائكها " . فأعمل " منحار " في البوائك وهي السمان أه . ( 2 ) سقط في ط . ( 3 ) م : وقولي : " فمن إعمال فعيل " مثال ذلك ؛ قوله : [ من البسيط ] حتّى شآها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات اللّيل لم ينم فنصب " موهنا " بكليل على أنه مفعول به ، فإن قيل : فلعل " موهنا " منصوب على الظرفية كأنه قال : كليل في موهن عمل في آخر . فالجواب : أنه إنما يريد أنه أكلّ الموهن بكثرة عمله فيه ؛ كما تقول : أتعبت نهارك إذا أردت أنه عمل فيه عملا كثيرا ، ولم يرد أنه ضعيف في موهن ، بدليل قوله في آخر البيت : " وبات الليل لم ينم " ؛ فجعله عاملا طول ليله كثير العمل ؛ ولذلك قال : عمل ؛ و " فعل " من أبنية المبالغة . أه .