علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
149
المقرب ومعه مثل المقرب
أو يكون الاسم نكرة لا مسوّغ للابتداء بها ، إلا كون خبرها ظرفا أو مجرورا متقدما عليها ، أو يكون الاسم مقرونا بإلا أو في معنى المقرون بها ، أو يتصل بالاسم ضمير يعود على شئ في الخبر . وقسم يلزم تأخيره عنه ، وهو : أن يكون الخبر ضميرا متصلا والاسم / كذلك " 1 " ، أو يعدم الفارق بين الاسم والخبر ، أو يكون الخبر فعلا مرفوعه ضمير مستتر فيه ، أو يكون الخبر مقرونا بإلا أو في معنى المقرون بها . وقسم أنت فيه بالخيار ، وهو : ما عدا ذلك . [ رتبة معمول الخبر والاسم في باب كان وأخواتها ] وإذا كان للخبر معمول : فإن قدمته وحده على الخبر جاز ، ما لم يكن في الخبر مانع من الموانع التي تمنع من تقديم المفعول على العامل " 2 " ، وإن قدمته على الاسم جاز إن كان ظرفا أو مجرورا ، ولم يجز فيما عدا ذلك " 3 " ، وإن قدمته " 4 " على الفعل جاز ؛ وعلى ذلك قوله [ من الطويل ] : 35 - ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد " 5 "
--> - الاسم مقرونا بإلا أو في معنى المقرون بها قولك : لم يكن القائم إلا زيد ، وإنما كان القائم زيد أي : لم يكن القائم إلا زيد ، ومثال أن يتصل بالاسم ضمير يعود على شئ في الخبر كان في الدار صاحبها . أه . ( 1 ) م : وقولي : " وقسم يلزم تأخيره عنه وهو أن يكون الخبر ضميرا متّصلا والاسم كذلك " إلى آخره مثال ذلك : زيد كنته ، أي : كنت مثله ، ومثال كون الخبر مقرونا بإلا : ما كان زيد إلا قائما : ومثال كونه في معنى المقرون بها : إنما كان زيد قائما ، تريد : ما كان زيد إلا قائما ، ومثال عدم الفارق بين الاسم والخبر : كان موسى عيسى أي : مثله . وقولي : " وإذا كان للخبر معمول فإن قدمته وحده على الخبر جاز " مثال ذلك : كان زيد طعامك آكلا . أه . ( 2 ) م : وقولي : " ما لم يكن في الخبر مانع من الموانع التي تمنع من تقديم المفعول على العامل " مثال ذلك : كان زيد ما يريد عمرا ، لا يجوز أن تقول : كان زيد عمرا ما يريد . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وإن قدمته على الاسم جاز إن كان ظرفا أو مجرورا ، ولم يجز فيما عدا ذلك " مثال جوازه في الظرف والمجرور قولك : كان في الدار زيد قائما ، وكان عندك زيد جالسا ، ومثال امتناعه فيما عدا ذلك : كان زيد آكلا طعامك ، لا يجوز فيه : كان طعامك زيد آكلا . أه . ( 4 ) في ط : في الديوان : وإن قدمته . ( 5 ) البيت للمعلوط بن بدل القريطي . وفي البيت شاهدان : أولهما قوله : " ما إن رأيته " حيث زاد " إن " بعد " ما " المصدرية الظرفية . وثانيهما قوله : " خيرا لا يزال يزيد " حيث قدم معمول خبر " لا يزال " على " لا -