علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
150
المقرب ومعه مثل المقرب
وإن قدمته مع الخبر على الاسم - فلا يخلو من أن يكون ظرفا أو مجرورا أو غير ذلك : فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز " 1 " ، وإن كان غير ذلك ، فلا يخلو أن يكون قبل الخبر أو بعده : فإن كان قبله ، لم يجز " 2 " ؛ نحو قولك : " كان طعامك آكلا زيد " وإن كان بعده ، جاز " 3 " ؛ نحو قولك : " كان آكلا طعامك زيد " . وإن قدمتها على الفعل ، لم يجز ذلك إلا حيث يجوز تقديم الخبر وحده " 4 " . وإذا اجتمع في هذا الباب اسمان : فإمّا أن يكونا معرفتين ، أو نكرتين ، أو معرفة ونكرة : فإن كانا معرفتين ، جعلت الذي تقدر المخاطب يجهله الخبر " 5 " ، فإن كان يعلمهما إلا أنّه يجهل النسبة ، فالمختار جعل الأعرف منهما الاسم ، والأقل تعريفا الخبر " 6 " ، وقد
--> - يزال " نفسها . ينظر : شرح التصريح 1 / 189 ، وشرح شواهد المغني ص 85 ، 716 ، ولسان العرب ( أنن ) ، والمقاصد النحوية 2 / 22 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 52 ، 96 ، والأشباه والنظائر 2 / 187 ، وأوضح المسالك 1 / 246 ، والجنى الداني ص 211 ، وجواهر الأدب ص 208 ، وخزانة الأدب 8 / 443 ، والخصائص 1 / 110 والدرر 2 / 110 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 378 ، وشرح المفصل 8 / 130 ، والكتاب 4 / 222 ، ومغنى اللبيب 1 / 25 . وهمع الهوامع 1 / 125 . ( 1 ) م : وقولي : " وإن قدمته مع الخبر على الاسم ، فلا يخلو من أن يكون ظرفا أو مجرورا أو غير ذلك ، فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز " مثال ذلك : كان في الدار قائما زيد . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن كان غير ذلك فلا يخلو من أن يكون قبل الخبر أو بعده ، فإن كان قبله لم يجز " مثال ذلك : كان طعامك آكلا زيد ، لا يجوز ذلك ؛ لأنك أوليت كان ما ليس اسما لها ولا خبرا . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وإن كان بعده جاز " مثال ذلك : كان آكلا طعامك زيد . أه . ( 4 ) م : وقولي : " فإن قدمتهما على الفعل لم يجز ذلك إلا حيث يجوز تقديم الخبر وحده " مثال ذلك : طعامك آكلا كان زيد ، لا يمتنع ذلك كما لا يمتنع قائما كان زيد ، ولا تقول : طعامك آكلا ما كان زيد ، كما لا يجوز أن تقول قائما ما كان زيد . أه . ( 5 ) م : وقولي : " فإن كانا معرفتين جعلت الذي تقدر المخاطب يجهله - الخبر " مثال ذلك : كان زيد أخا عمرو ، إن قدرت المخاطب يعلم زيدا ، ويجهل أنه أخو عمرو ، فإن قدرت المخاطب يعلم أخا عمرو ويجهل أنه زيد قلت : كان أخو عمرو زيدا . أه . ( 6 ) م : وقولي : " فإن كان يعلمهما إلا أنه يجهل النسبة ، فالمختار جعل الأعرف منهما الاسم والأقلّ تعريفا الخبر " مثال ذلك قولك : كان زيد غلام الملك ، وكان غلام الملك زيدا إذا قدرت المخاطب يعلم زيدا بالسماع ، ويعلم غلام الملك بالسماع - أيضا - أو بالسماع -