علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

137

المقرب ومعه مثل المقرب

والأدوات التي هي بالفعل أولى : أدوات الاستفهام " 1 " ، وما ولا النافيتان ، إلا أن أدوات الشرط وأدوات الاستفهام " 2 " إذا وقع بعدها الفعل والاسم - قدّم الفعل على الاسم ؛ فلا تكون المسألة من [ باب ] " 3 " الاشتغال . ولا يجوز تقديم الاسم على الفعل إلا في ضرورة شعر ، ما عدا الهمزة ، وإذا كان الفعل الذي دخلت عليه ماضيا ، فإنه يجوز تقديم الاسم بعدها على الفعل في الكلام ، وإن كان الاختيار تقديم الفعل ، والاسم المشتغل عنه في هذا الباب إن كان له ضمير

--> ( 1 ) م : وقولي : " والأدوات التي هي بالفعل أولى أدوات الاستفهام . . . " إلى آخره مثال تقدم أداة الاستفهام على الاسم المشتغل عنه : أزيدا ضربته ؟ ، ومثال تقدم ما ولا النافيتين عليه : ما زيدا ضربته ، ولا عمرا أكرمته ، الاختيار في زيد وعمرو في جميع ذلك النصب بإضمار فعل يفسره ما بعده ، ويجوز رفعهما على الابتداء ، وكذلك لو قلت : أزيد قام ، وما زيد قام ولا عمرو خرج ، لكان الاختيار في زيد وعمرو الرفع بإضمار فعل يفسره ما بعده ، ويجوز رفعهما على الابتداء ، وإنما اختير في الاسم الواقع بعدها الحمل على إضمار فعل لشبهها بأدوات الشرط ، وذلك أن الفعل بعدها غير واقع ، كما أنه بعد أداة الشرط كذلك ، ألا ترى أن القيام إذا دخلت عليه أداة الشرط - غير واقع ، كما أنه كذلك إذا دخلت عليه أداة نفى أو استفهام ، وأيضا فإن الاستفهام قد يضمن معنى الشرط ، فيحتاج إذ ذاك إلى جواب فتقول : أتأتينى أكرمك ؟ ، كما تقول : إن تأتني أكرمك ، ولقصور المشبه عن المشبه به يجوز في الاسم الواقع بعد أداة الاستفهام وما ولا النافيتين - أن يرتفع على الابتداء ، ولا يجوز ذلك في الاسم الواقع بعد أداة الشرط . أه . ( 2 ) م : وقولي : " إلا أن أدوات الشرط وأدوات الاستفهام . . . " إلى آخره مثال وقوع الفعل والاسم بعدهما : هل قام زيد ؟ ومتى يقم زيد قام عمرو ، فتقدم الفعل ، ولا يجوز أن تقول : هل زيد قام ؟ ، ومتى زيد يقم قام عمرو ، إلا في ضرورة ، إلا الهمزة من أدوات الاستفهام ؛ فإنه قد يجوز ذلك فيها في الكلام فتقول : أقام زيد ؟ ، وإن شئت قلت : أزيد قام ؟ ، وكذلك إن من أدوات الشرط إذا كان الفعل الذي بعدها ماضيا ، فإنه قد يجوز ذلك فيها في الكلام ، فتقول : إن قام زيد قام عمرو ، وإن شئت قلت : إن زيد قام قام عمرو ، وقال تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ . . . [ التوبة : 6 ] ، وإنما جاز ذلك فيهما ؛ لأن الهمزة أم أدوات الاستفهام ، و " إن " أمّ أدوات الشرط ، وإنما لم يجز في إن إلا إذا كان الفعل ماضيا ؛ لأن الفعل الماضي لا يظهر لهما فيه عمل ، فسهل لذلك الفصل بينها وبينه في اللفظ ، وإذا كان الفعل مضارعا ظهر عملها ، فلم يسغ الفصل بينهما ، ولو قلت : إن زيد يقم قام عمرو ، لم يجز إلا في ضرورة . أه . ( 3 ) سقط في ط .