علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

138

المقرب ومعه مثل المقرب

واحد " 1 " / أو سببي واحد ، حملته عليه ، وإن كان له سببيّان أو ضميران منفصلان ، أو ضمير منفصل وسببي ، حملته على أيهما شئت ، وإن كان له ضمير متصل مرفوع مع سببي ، أو ضمير منفصل ، حملته على الضمير المتصل لا غير ، وإن كان له ضمير متصل منصوب مع ضمير منفصل أو سببي ، حملته على أيهما شئت في باب " ظننت " ، وفي : " فقدتّ وعدمت " ، وفي غير ذلك من الأبواب ، لا يجوز حمله إلا على الضمير المتصل . وإن كان له ضميران متصلان ، حملته على المرفوع منهما ، إلا أنّ ذلك لا يكون إلا في باب " ظننت " وفي " فقدتّ وعدمت " .

--> ( 1 ) م : وقولي : " والاسم المشتغل عنه في هذا الباب إن كان له ضمير واحد " إلى آخره مثال ما له ضمير واحد أو سببي واحد : زيد ضربته وعمرو أكرمت أخاه ، وقد تقدم حكمه ، ومثال ما له سببيان : أزيدا ضرب أخاه أبوه ، ومثال ما له ضميران منفصلان : أزيدا إياه لم يضرب إلا هو ، ومثال ما له ضمير منفصل وسببي : أزيد لم يضرب أخاه إلا هو ، جميع ذلك يختار فيه نصب زيد بإضمار فعل إن حملته علي المنصوب ، ورفعه بإضمار فعل إن حملته على المرفوع ، وقد يجوز رفع زيد في جميع ذلك بالابتداء . ومثال ما له ضمير متصل مرفوع مع سببي أو ضمير منفصل منصوب قولك : أزيد لم يضرب أخاه ، وأزيد لم يضرب إلا إياه ، والمختار في زيد الرفع بإضمار فعل حملا على الضمير المرفوع المستتر في : يضرب ، ويجوز رفعه على الابتداء ، ولا يجوز فيه النصب بإضمار فعل أصلا ، لا تقول : أزيدا لم يضرب أخاه ؟ ولا أزيدا لم يضرب إلا إياه ومثال ما له ضمير متصل منصوب مع ضمير منفصل أو سببي في باب ظننت وفي فقدت وعدمت : أزيد لم يظنّه إلا هو قائما ؟ ، وأزيد ظنه أخوك قائما ؟ ، وأزيد عدمه أخوه ؟ ، وأزيد لم يعدمه إلا هو ؟ ، المختار في زيد النصب بإضمار فعل حملا على الضمير المنصوب أو الرفع بإضمار فعل حملا على الضمير المنفصل أو السببى ويجوز الرفع على الابتداء ، ومثال ما له ضمير متصل منصوب مع ضمير منفصل أو سببي في غير فقدت وعدمت وباب ظننت قولك : أزيدا لم يضربه إلا هو ؟ ، وأزيدا ضربه أخوه ؟ ، المختار في زيد النصب بإضمار فعل حملا على الضمير المنصوب ، ويجوز فيه الرفع على الابتداء ، ولا يجوز فيه الرفع على إضمار فعل حملا على السببى أو الضمير المنفصل ، كما جاز ذلك في باب ظننت ، ومثال ما له ضميران متصلان قولك : أزيد ظنه قائما ؟ المختار في زيد الرفع بإضمار فعل ، حملا على الضمير المرفوع المتصل المستتر في ظنّ ، ويجوز رفعه على الابتداء ، ولا يجوز نصبه حملا على الضمير المنصوب ، ولا يتصور أن يكون للاسم المشتغل عنه ضميران متصلان أحدهما مرفوع ، والآخر منصوب في غير باب ظننت وفقدت ، وعدمت لو قلت : أزيد ضربه ؟ ، تريد : ضرب هو نفسه لم يجز ؛ لأن الضمير المتصل لا يتعدّى فعله إلى المضمر المتصل إلا فيما ذكر من فقدت وعدمت وباب الظن . أه .