ابن هشام الأنصاري
74
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
عَظِيمٍ « 1 » فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ « 2 » قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ [ آل عمران ، 13 ] . ومثال النصب قوله تعالى : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا [ فصلت ، 29 ] . ( ربنا ) منادى [ مضاف ] حذف قبله حرف النداء ، والتقدير : يا ربّنا ، و ( أر ) فعل دعاء ، ولا تقل فعل أمر تأدبا ، والفاعل مستتر ، و ( نا ) مفعول أول ، و ( اللذين ) مفعول ثان ، وعلامة نصبه الياء « 3 » ، وما بعده صلة . [ تخريج القراءات التي في قوله تعالى « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » ] وقد اجتمع النصب بالياء والرفع بالألف في قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الزخرف ، 31 . والاستشهاد بهذه الآية في قوله الْقَرْيَتَيْنِ . ( 2 ) سورة فصلت ، 12 . والاستشهاد بهذه الآية في قوله يَوْمَيْنِ . ( 3 ) جرى هنا على أن « اللذين » مثنى حقيقة ؛ وأنه معرب ، وهو رأي ضعيف عند النحاة ، وقد قررنا لك آنفا أن « اللذين واللتين » - ومثلهما « هذان ، وهاتان » - ليسا مثنيين وأن كل واحد من هذه الألفاظ صيغة وردت عن العرب لتستعمل في موضع خاص ، وأن هذا الذي نقرره هو رأي المحققين من النحاة . ( 4 ) سورة طه ، 63 ، والتمثيل بالآية مبني على أن « هذان » مثنى معرب .