ابن هشام الأنصاري

47

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

ولا بدّ من كونه مفتتحا بحرف من أحرف « نأيت » « 1 » نحو : « نقوم ، وأقوم ، ويقوم زيد ، وتقوم يا زيد » ، ويجب فتح هذه الأحرف إن كان الماضي غير رباعي ، سواء نقص عنها كما مثلنا ، أو زاد عليها نحو : « ينطلق ويستخرج » ، وضمّها إن كان رباعيّا ، سواء كان كله أصولا ، نحو : « دحرج يدحرج » ، أو واحد من أحرفه زائدا ، نحو : « أجاب يجيب » ، وذلك لأن أجاب وزنه أفعل ، وكذا كل كلمة وجدت أحرفها أربعة لا غير ، وأول تلك الأربعة همزة ؛ فاحكم بأنها زائدة ، نحو : « أحمد وإصبع وإثمد » ، ومن أمثلة المضارع قوله تبارك وتعالى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [ الإخلاص ، 3 ، 4 ] . ( لم ) حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا ، تقول : « يقوم زيد » فيكون الفعل

--> ( 1 ) ولا بد من أن يكون الحرف من حروف « نأيت » زائدا على أصل حروف الفعل للدلالة على التكلم أو الخطاب ونحوهما ، فإن كان حرف « نأيت » من أصل الكلمة نحو أخذ وأكل ، ونحو نأى ونفع ، ونحو تبع وترك ، ونحو ينع ويفع ، أو كان حرف نأيت زائدا لا لأجل الدلالة على ما ذكرنا نحو أكرم وأمعن ، ونحو تمهل وتعجل ، لم يكن مصحوبه فعلا مضارعا ، بل هو في جميع هذه الأمثلة التي ذكرناها فعل ماض .