ابن هشام الأنصاري

37

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

هذه العبارة أولى من عبارة من يقول « الألف واللام » « 1 » لأنه لا يقال في « هل » الهاء واللام ، ولا في « بل » الباء واللام ، وذلك كالرّجل والكتاب والدّار ، وقول أبي الطيب : 1 - الخيل واللّيل والبيداء تعرفني * والسّيف والرّمح والقرطاس والقلم

--> - رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو فإن البصريين زعموا أن أل في قوله « النفس » زائدة لا تفيد ما دخلت عليه التعريف ، بسبب اشتراطهم في التمييز أن يكون نكرة ، فأما الكوفيون فلم يشترطوا في التمييز أن يكون نكرة ، وعليه تكون أل في النفس مفيدة للتعريف ، وخرج أيضا أل التي أصلها هل ، فأبدلت الهاء همزة فإن أل هذه تدخل على الفعل فيقال « أل فعلت » بمعنى هل فعلت . ( 1 ) القاعدة المطردة أن الكلمة إن وضعت على حرف هجائي واحد كهمزة الاستفهام وباء الجر وواو العطف ، يطلق عليها اسم ذلك الحرف فيقال : الهمزة ، والباء ، والواو ، وما أشبه ذلك ، وإن كانت الكلمة موضوعة على حرفين فأكثر مثل هل وبل وقد وقط وكيف - نطق بالمسمى فيقال : هل ، وبل ، وقد ، ولا ينطق باسم الحروف فيقال : الهاء واللام ، والباء واللام ، والقاف والدال ، وما أشبه ذلك .