ابن هشام الأنصاري

116

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

وقال اللّه تعالى : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [ الأنعام ، 94 ] ، يقرأ على وجهين : برفع « بين » على الإعراب ؛ لأنه فاعل ، وبفتحه على البناء ، وقال اللّه تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [ الذاريات ، 23 ] يقرأ على وجهين : برفع « مثل » على الإعراب ؛ لأنه صفة لحق ، وهو مرفوع ، وبالفتح على البناء . ثم قلت : أو الفتح أو نائبه ، وهو : اسم لا النّافية للجنس ، إذا كان مفردا ، نحو : « لا رجال » و « لا رجلين » و « لا قائمين » و « لا قائمات » ، وفتح نحو « قائمات » أرجح من كسره . ولك في الاسم الثّاني من نحو « لا رجل ظريف » و « لا ماء بارد » النّصب ، والرّفع ، والفتح ، وكذا الثّاني من نحو « لا حول ولا قوّة » إن فتحت الأوّل ، فإن رفعته امتنع النصب في الثّاني ، فإن فصل النّعت أو كان هو أو المنعوت غير مفرد امتنع الفتح . [ الباب رابع من المبنيات : المبني على الفتح أو نائبه : اسم لا المفرد ] وأقول : الباب الرابع من المبنيات : ما لزم الفتح أو نائبه - وهو « 1 » اثنان : الياء ، والكسرة - وذلك اسم لا .

--> ( 1 ) « وهو » أي نائب الفتح شيئان اثنان : أحدهما الياء في المثنى وجمع المذكر ، وثانيهما الكسرة في جمع المؤنث السالم ، على ما سيأتي إيضاحه ، وقوله « وذلك » أي والرابع من المبنيات .