ابن هشام الأنصاري

117

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

وخلاصة القول في ذلك أن « لا » إذا كانت للنفي ، وكان المراد بذلك النّفي استغراق الجنس بأسره بحيث لا يخرج عنه واحد من أفراده ، وكان الاسم مفردا - ونعني بالمفرد هنا وفي باب النداء : ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف ، ولو كان مثنّى أو مجموعا - فإنه حينئذ يستحق البناء على الفتح في مسألتين ، والبناء على الياء في مسألتين ، والبناء على الكسر أو الفتح في مسألة واحدة . أما ما يستحق فيه البناء على الفتح فضابطه : أن يكون الاسم غير مثنّى ولا مجموع ، نحو رجل وفرس ، ، أو مجموعا جمع تكسير ، نحو رجال وأفراس ، تقول : « لا رجل في الدار » و « لا فرس عندنا » و « لا رجال في الدّار » و « لا أفراس عندنا » . وأما ما يستحق فيه البناء على الياء فضابطه : أن يكون الاسم مثنّى أو جمع مذكر سالما ، نحو « لا رجلين » و « لا قائمين » قال الشاعر : 28 - تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا * ولكن لورّاد المنون تتابع وقال الآخر :