الشيخ أحمد الحملاوي
91
شذا العرف في فن الصرف
التأنيث في المؤنث ، نحو رحيمة ، وشريفة ، وجليسة ، ونديمة ، وإن كان بمعنى مفعول ، استوى فيه المذكر والمؤنث إن تبع موصوفه : كرجل جريح وامرأة جريح ، وربما دخلته الهاء مع التبعية للموصوف ، نحو : صفة ذميمة ، وخصلة حميدة . وسيأتي ذلك في باب التأنيث إن شاء اللّه تعالى . اسم التفضيل 1 - هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة . 2 - وقياسه أن يأتي على « أفعل » كزيد أكرم من عمرو ، وهو أعظم منه . وخرج عن ذلك ثلاثة ألفاظ ، أتت بغير همزة ، وهي خير « [ 64 ] » ، وشرّ « [ 65 ] » ، وحبّ ، نحو خير منه ، وشرّ منه ، وقوله : [ البسيط ] ش : 29 ( وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا ) « [ * ] » وحذفت همزتهن لكثرة الاستعمال ، وقد ورد استعمالهنّ بالهمزة على الأصل كقوله : [ الرجز ] ش : 30 ( بلال خير النّاس وابن الأخير ) « [ * * ] » وكقراءة بعضهم : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ « [ 66 ] » بفتح الهمزة والشين ، وتشديد الراء ، وكقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّ الأعمال إلى اللّه أدومها وإن قلّ » . وقيل : حذفها ضرورة في الأخير ، وفي الأولين ، لأنهما لا فعل لهما ، ففيهما شذوذان على ما سيأتي : 3 - وله ثمانية شروط : الأول : أن يكون له فعل ، وشذّ مما لا فعل له ، كهو أقمن « 1 » بكذا ، أي :
--> ( [ 64 ] ) كما في قوله تعالى : وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى [ طه : 73 ] والتقدير أخير وأبقى . ( [ 65 ] ) كما في قوله تعالى : إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ [ الأنفال : 22 ] والتقدير أشرّ . ( [ * ] ) هذا عجز بيت من قصيدة للأحوص الأنصاري « ديوانه ص 91 » وصدره : وزادني كلفا في الحب أنّ منعت . ( [ * * ] ) لم ينسب في ( شرح التصريح 2 / 101 ) إلى أحد وكذلك في همع الهوامع 2 / 44 . ( [ 66 ] ) سورة القمر ، الآية : 26 . ( 1 ) بنوه من قولهم : هو قمن بكذا ، أو قمين بكذا : أي حقيق به وجدير به .