الشيخ أحمد الحملاوي
90
شذا العرف في فن الصرف
2 - و « فعل » بكسر فسكون : كصفر وملح ، الأول : من صفر بالكسر ، والثاني : من ملح بالضم . 3 - « وفعل » بضم فسكون ، كحرّ وصلب . الأوّل : من حرّ ، أصله حرر بالكسر ، والثاني من صلب بالضم . 4 - و « فعل » بفتح فكسر ، كفرح ونجس . الأول : من فرح بالكسر ، والثاني : من نجس بالضم . 5 - وفاعل : كصاحب وطاهر . الأول : من صحب بالكسر ، والثاني : من طهر بالضم « [ 63 ] » . 6 - و « فعيل » كبخيل وكريم الأول : من بخل بالكسر ، والثاني : من كرم بالضم . وربما اشترك « فاعل » و « فعيل » في بناء واحد ، كماجد ومجيد ، ونابه ونبيه . وقد جاءت على غير ذلك ، كشكس بفتح فضم ، لسيّء الخلق . ويطرد قياسها من غير الثلاثي على زنة اسم الفاعل إذا أريد به الثبوت ، كمعتدل القامة ، ومنطلق اللسان ، كما أنها قد تحوّل في الثلاثي إلى زنة « فاعل » إذا أريد بها التجدّد والحدوث : نحو زيد شاجع أمس ، وشارف غدا ، وحاسن وجهه ، لاستعمال الأغذية الجيدة والنظافة مثلا . تنبيهان : الأول : بالتأمل في الصفات الواردة من باب فرح ، يعلم أن لها ثلاثة أحوال ، باعتبار نسبتها لموصوفها ، فمنها ما يحصل ويسرع زواله ، كالفرح والطرب . ومنها ما هو موضوع على البقاء والثّبوت ، وهو دائر بين الألوان ، والعيوب ، والحلى ، كالحمرة ، والسّمرة ، والحمق ، والعمى ، والغيد ، والهيف . ومنها ما هو في أمور تحصل وتزول ، لكنها بطيئة الزوال ، كالرّي والعطش ، والجوع والشّبع . الثاني : قد ظهر لك مما تقدم أن « فعيلا » يأتي مصدرا ، وبمعنى فاعل ، وبمعنى مفعول ، وصفة مشبهة . ويأتي أيضا بمعنى مفاعل ، بضم الميم وكسر العين ، كجليس وسمير ، بمعنى مجالس ومسامر ، وبمعنى مفعل بضم الميم وفتح العين ، كحكيم بمعنى محكم ، وبمعنى مفعل ، بضم الميم وكسر العين ، كبديع بمعنى مبدع . فإذا كان فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل ، أو صفة مشبهة ، لحقته تاء
--> ( [ 63 ] ) يصبح اسم الفاعل صفة مشبّهة إذا دلّ على صفة ثابتة ، مستقرّة ودائمة ، نحو : طهر فهو طاهر .