الشيخ أحمد الحملاوي

197

شذا العرف في فن الصرف

ويوقف على هاء التأنيث بالسكون ، نحو : فاطمه ، وعلى غيرها من المتحرك بالسكون فقط ، أو مع الرّوم ، وهو إخفاء الصوت بالحركة ، والإشارة إليها ولو فتحة ، بصوت خفيّ ، ومنعه الفرّاء فيها « [ 10 ] » ، أو الإشمام ، وهو ضمّ الشّفتين والإشارة بهما إلى الحركة بدون صوت ، ويختص بالمضموم ، ولا يدركه إلّا البصير ؛ أو التّضعيف ، نحو : هذا خالدّ ، وهو يضربّ ، بتشديد الحرف الأخير ، وهي لغة سعدية . وشرط الوقف بالتّضعيف ألّا يكون الموقوف عليه همزة كرشاء ، ولا ياء كالراعي ، ولا واوا كيغزو ، ولا ألفا كيخشى ، ولا واقعا إثر سكون كزيد وبكر ، أو مع نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله ، كقراءة بعضهم : وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ « [ 11 ] » ، بكسر الباء ، وسكون الراء ، بشرط أن يكون ما قبل الآخر ساكنا غير متعذر ، ولا مستثقل تحريكه ، وألّا تكون الحركة فتحة ، وألّا يؤدّي النقل إلى عدم النظير . فخرج نحو : جعفر ، لتحرّك ما قبله ، ونحو : إنسان ويشدّ ، لأن الألف والمدغم لا يقبلان الحركة ، ويقول ويبيع ، لاستثقال الضمة إثر كسرة أو ضمة ، ونحو : : هذا علم ، لأنه لا يوجد فعل بكسر فضم في العربية . والشرطان الأخيران مختصان بغير المهموز ، فيجوز النقل في نحو : يُخْرِجُ الْخَبْءَ « [ 12 ] » وإن كانت الحركة فتحة ، وفي نحو : هذا ردء ، وإن أدى إلى عدم النظير ، لأنهم يغتفرون في الهمزة ما لا يغتفرون في غيرها . ويوقف على تاء التأنيث بدون تغيير إن كانت في حرف ، كثمّت وربّت ، أو في فعل : كقامت ، أو اسم وقبلها ساكن صحيح ، كأخت وبنت . وجاز إبقاؤها على حالها وقبلها هاء ، إن كان قبلها حركة كثمره وشجره ، أو ساكن معتلّ كصلاه ومسلمات ، ويترجح إبقاؤها في الجمع وما سمي به منه ، تحقيقا أو تقديرا ، وفي اسمه كمسلمات وأذرعات وهيهات ، فإنها في التقدير جمع هيهية كقلقلة ، سمّي بها الفعل ، ونحو : أولات . ومن الوقف بالإبدال قولهم كيف الإخوة والأخواه ، وقولهم : « دفن البناه ، من المكرماه » ، وقرىء هيهاه . ومن الوقف بتركه وقف بعضهم بالتاء في قوله تعالى : إِنَّ شَجَرَةَ « [ 13 ] » وقوله : [ الرّجز ] ش : 84 كانت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرّة أن تدعى أمت « [ 14 ] »

--> ( [ 10 ] ) وأكثر القرّاء يوافقون الفرّاء في منعه . ( [ 11 ] ) سورة العصر ، الآية : 3 . ( [ 12 ] ) سورة النّمل ، الآية : 25 . ( [ 13 ] ) سورة الدّخان ، الآية : 43 . ( [ 14 ] ) البيت هو الشاهد 556 من شواهد أوضح المسالك 3 / 291 ، 292 وهو من كلام أبي النجم -