الشيخ أحمد الحملاوي

198

شذا العرف في فن الصرف

ويوقف بهاء السكت جوازا على الفعل المعلّ لاما بحذف آخره ، نحو : لم يغزه ولم ترمه ، ولم يخشه . وتجب الهاء إن بقي على حرف واحد ، نحو : قه ، وعه « [ 15 ] » وقال بعضهم : وكذا إذا بقي على حرفين أحدهما زائد ، نحو : لم يقه ، ولم يعه . وردّ ب لَمْ أَكُ « [ 16 ] » و آمَنَتْ قَبْلَهُمْ « [ 17 ] » ، بدون هاء عند إرادة الوقف . ويترجّح الوقف بها على ما الاستفهامية المجرورة بالحرف ، نحو : لمه ، وعمّه . ويجب إن جرّت باسم ، نحو : مجيء مه . وعلى كلّ فيجب حذف ألفها في الجر مطلقا . وأما قول حسان رضي اللّه عنه : [ الوافر ] ش : 85 على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرّغ في تراب « [ 18 ] » بإثبات الألف ، فضرورة . وقال الشاطبيّ : حذف الألف ليس بلازم ، فيما جرت باسم ، فيجوز مجيء ما جئت ؟ ولكن الأجود الحذف . وكذا يوقف بها على كلّ كلمة مبنية على حركة بناء لازما ، وليست فعلا ماضيا ، نحو : هو وهي وياء المتكلم عند من فتحهن في الوصل ، وكيف ، وثمّ ، ولحاقها لهذا النوع جائز مستحسن . فلا تلحق اسم « لا » ولا المنادى المضموم ، ولا ما قطع لفظه عن الإضافة ، كقبل وبعد ؛ ولا العدد المركّب كخمسة عشر ، لشبه حركاتها بحركات الإعراب ، لعروضها عند المقتضى ، وزوالها عند عدمه ، فيقال في الوقف على هو : هوه ، قال حسان : [ المتقارب ] ش : 86 إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما إن يقال له من هوه « [ 19 ] » وفي هي : هية ؛ ومنه قوله تعالى : وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ « [ 20 ] » وفي كيف وثمّ :

--> - العجلي . والشاهد فيه قوله : الغلصمت وأمت حيث لم يبدل تاء التأنيث في الوقف هاء بل أبقاها على حالها . وهو في ( ديوانه ص 47 دار صادر 1998 ) . ( [ 15 ] ) وهما الأمر من : وقى : ق ووعى : ع . ( [ 16 ] ) سورة مريم ، الآية : 20 . ( [ 17 ] ) سورة غافر ، الآية : 9 . ( [ 18 ] ) البيت لحسّان بن ثابت ( ديوانه ص 79 ) وقافيته هناك دالية ( كخنزير تمرّغ في رماد ) . وقد ذكر البغدادي ( الخزانة 6 / 102 ) أنّ الرواة حرّفوا قافيته . ( [ 19 ] ) البيت لحسّان بن ثابت الأنصاري ( ديوانه ص 258 ) والشاهد فيه قوله ( هوه ) حيث ألحق هاء السّكت بالضمير لكونه مبنيا على حركة لتبقى حركة البناء على حالها . ( [ 20 ] ) سورة القارعة ، الآية : 10 .