الشيخ أحمد الحملاوي

195

شذا العرف في فن الصرف

الوقف 1 - هو قطع النطق عند آخر الكلمة . ويقابله الابتداء الذي هو عمل . فالوقف استراحة عن ذلك العمل . ويتفرّع عن قصد الاستراحة في الوقف ثلاثة مقاصد ، فيكون لتمام الغرض من الكلام ، ولتمام النظر في الشعر ، ولتمام السجع في النثر . وهو إما اختياريّ « بالياء المثناة من تحت » ، أي : قصد لذاته ، أو اضطراريّ عند قطع النّفس ، أو اختباريّ « بالموحدة » ، أي قصد لاختبار شخص هل يحسن الوقف على نحو : بم و « ألا يا سجدوا ، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين » ، أولا ؟ والأول إما استثباتي وهو ما وقع في الاستثبات ، والسؤال المقصود به تعيين مبهم ، نحو : منو ، وأيّون ؟ لمن قال : جاءني رجل أو قوم . وإما إنكاريّ لزيادة مدة الإنكار فيه ، وهو الواقع في سؤال مقصود به إنكار خبر المخبر ، أو كون الأمر على خلاف ما ذكر . وحينئذ فإن كانت الكلمة منونة كسر التنوين ، وتعينت الياء مدة ، نحو : أزيدنيه بضم الدال ، وأزيدنيه بفتحها ، وأزيدنيه بكسرها ، وكسر النون في الجميع ، لمن قال : جاء زيد ، أو رأيت زيدا ، أو مررت بزيد . وإن لم تكن منونة أتى بالمد من جنس حركة آخر الكلمة ، نحو : أعمروه وأعمراه ، وأحذاميه ، لمن قال : جاء عمر ، ورأيت عمر ، ومررت بحذام . وإما تذكّريّ ، وهو المقصود به تذكر باقي اللفظ ، فيؤتى في آخر الكلمة بمدّة مجانسة لحركة آخرها ، كقالا ، ويقولوا ، وفي الدّاري . وإما ترنميّ كالوقف في قول جرير : [ الوافر ] ش : 81 أقلّي اللّوم عاذل والعتابن « [ 1 ] » وإما غير ذلك وهو المقصود هنا . 2 - والتغييرات الشائعة في الوقف سبعة أنواع ، نظمها بعضهم فقال : [ البسيط ] ش : 82 نقل وحذف وإسكان ويتبعها * التّضعيف والرّوم والإشمام والبدل

--> ( [ 1 ] ) هذا صدر بيت لجرير ( ديوانه ص 64 ) وعجزه : وقولي إن أصبت لقد أصابن