الشيخ أحمد الحملاوي

179

شذا العرف في فن الصرف

أحدها : أن يكونا في كلمة كمدّ وملّ وحبّ ، أصلها مدد بالفتح ، وملل بالكسر ، وحبب بالضم ، وأما إذا كانا في كلمتين ، فيكون الإدغام جائزا ، نحو : « جعل لكم » « [ 5 ] » . ثانيها : ألّا يتصدّر أحدهما كددن ، وهو : اللهو « [ 6 ] » . ثالثها : ألّا يتّصل « [ 7 ] » بمدغم كجسّس جمع جاسّ . رابعها : ألّا يكونا في وزن ملحق بغيره كقردد : لجبل ، فإنه ملحق بجعفر ، وجلبب فإنه ملحق بدحرج ، واقعنسس فإنه ملحق باحرنجم . خامسها وسادسها وسابعها وثامنها : ألّا يكونا في اسم على وزن « فعل » بفتحتين كطلل : وهو ما بقي من آثار الديار ، أو « فعل » بضمتين كذلل جمع ذلول : ضد الصعب ، أو « فعل » بكسر ففتح كلمم جمع لمّة : وهي الشعر المجاوز شحمة الأذن ، أو « فعل » بضم ففتح كدرر جمع درّة : وهي اللؤلؤة . فإن تصدّر أو اتصل بمدغم ، أو كان الوزن ملحقا ، أو كان في اسم على زنة فعل ، أو فعل ، أو فعل ، أو فعل ، امتنع الإدغام . الشرط التاسع : ألّا تكون حركة إحداهما عارضة ، كاخصص أبي واكفف الشرّ « [ 8 ] » . العاشر : ألّا يكونا ياءين لازما تحريك ثانيهما « [ 9 ] » ، كحيي وعيي . الحادي عشر : ألّا يكونا تاءين في « افتعل » كاستتر ، واقتتل « [ 10 ] » . 3 - وفي الصور الثلاث الأخيرة يجوز الإدغام والفك « [ 11 ] » .

--> ( [ 5 ] ) إذا كان الحرفان في كلمتين كان الإدغام جائزا لا واجبا . ( [ 6 ] ) في اللسان ( ددن ) « والدّدن والدّد ، محذوف من الدّدن ، والدّدا محوّل عن الدّدن : اللهو واللّعب » . ( [ 7 ] ) أي : لا يتّصل أوّلهما بمدغم . والجاسّ : المفتّش عن بواطن الأمور ، وأكثر ما يقال في الشرّ ( اللسان : جسس ) . ( [ 8 ] ) أصلهما كما يقول ابن هشام ( أوضح المسالك 3 / 349 ) أخصص واكفف بسكون الآخر ، ثمّ نقلت حركة الهمزة إلى الصّاد ، وحرّكت الفاء لالتقاء الساكنين . ( [ 9 ] ) المقصود هنا : أن لا يكون المثلان ياءين لازما تحريك ثانيهما . ( [ 10 ] ) المقصود أن لا يكون المثلان تاءين في وزن ( افتعل ) . ( [ 11 ] ) المقصود أنّه في هذه الشروط الثلاثة الأخيرة ( التاسع والعاشر والحادي عشر ) يجوز الإدغام وفكّ الإدغام .