الشيخ أحمد الحملاوي

174

شذا العرف في فن الصرف

وسمع إبدال تاء الافتعال صادا مع الإدغام ، وعليه قراءة وَهُمْ يَخِصِّمُونَ « [ 37 ] » أي : يختصمون . فصل إبدال الميم من الواو ومن النون 1 - تبدل الميم من الواو وجوبا في « فم » « [ 38 ] » ، إذا لم يضف إلى ظاهر أو مضمر ؛ ودليل ذلك تكسيره على أفواه ، والتكسير يردّ الأشياء إلى أصولها ، وربما بقي الإبدال مع الإضافة ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك » . وقول رؤبة : [ م الرّجز ] ش : 75 يصبح ظمآن وفي البحر فمه « [ 39 ] » 2 - ومن النون ، بشرط سكونها ووقوعها قبل باء من كلمتها أو من غيرها ، نحو : قوله تعالى : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها « [ 40 ] » وقوله : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا « [ 41 ] » ؟ . وأبدلت الميم من النون شذوذا في قول رؤبة : [ م الرجز ] ش : 76 يا هال ذات المنطق التّمتام * وكفّك المخضّب البنام « [ 42 ] » أصله البنان . وجاء العكس كقولهم : أسود قاتن : أي قاتم ، بإبدال الميم نونا . الإعلال بالنقل تنقل حركة المعتلّ إلى الساكن الصحيح قبله ، مع بقاء المعتل إن جانس الحركة ، كيقول ويبيع ، أصلهما يقول كينصر ، ويبيع كيضرب ، وإلا قلب حرفا يجانسها ، كيخاف ويخيف ، أصلهما يخوف كيعلم ، ويخوف كيكرم .

--> ( [ 37 ] ) سورة يس ، الآية : 49 . ( [ 38 ] ) أصله فوه بدليل جمعه على أفواه . ( [ 39 ] ) البيت لرؤبة من قصيدة طويلة ( ديوانه ص 159 ) . ( [ 40 ] ) سورة الشمس ، الآية : 12 . ( [ 41 ] ) سورة يس ، الآية : 52 . ( [ 42 ] ) الصدر مطلع قصيدة لرؤبة ( ديوانه ص 144 ) يمدح فيها مسلمة بن عبد الملك . لكنّ العجز مختلف عما أورده المؤلف وهو هناك : كأنّ وسواسك بالنّمام وعلى رواية الديوان لا شاهد في البيت .