الشيخ أحمد الحملاوي
152
شذا العرف في فن الصرف
وقد تكون الزيادة « 1 » واحدة ، وثنتين ، وثلاثا ، وأربعا ، ومواضعها أربعة ، لأنها إما قبل الفاء ، أو بين الفاء والعين ، أو بين العين واللام ، أو بعد اللام ، ولا يخلو إذا كانت متعددة من أن تقع متفرقة أو مجتمعة . فالواحدة قبل الفاء نحو : أصبع وأكرم ، وبين الفاء والعين ، نحو : كاهل وضارب ، وبين العين واللام نحو : غزال . وبعد اللام كحبلى . والزيادتان المتفرّقتان بينهما الفاء ، نحو : أجادل ، وبينهما العين كعاقول ، وبينهما اللام نحو : قصيرى : أي الضلع القصيرة ، وبينهما الفاء والعين نحو : إعصار ، وبينهما العين واللام نحو : خيزلى ، وهي مشية فيها تثاقل ، وبينهما الفاء والعين واللام ، نحو : أجفلى للدعوة العامة . والمجتمعتان قبل الفاء ، نحو : منطلق ، وبين الفاء والعين ، نحو : جواهر ، وبين العين واللام ، نحو : خطّاف ، وبعد اللام نحو : علباء . والثلاث المتفرقات نحو : تماثيل ، والمجتمعة قبل الفاء نحو : مستخرج ، وبين العين واللام نحو : سلاليم ، وبعد اللام نحو : عنفوان . واجتماع ثنتين وانفراد واحدة نحو : أفعوان . والأربع المتفرقات : نحو : احميرار مصدر احمارّ ، ولا توجد الأربع مجتمعة . وأدلة الزيادة تسعة : الأول : سقوط بعض الكلمة من أصلها ، كألف ضارب ، وألف وتاء تضارب من الضرب ، فما عدا الضاد والراء والباء : حكمه الزيادة . الثاني : سقوط بعض الكلمة من فرع ، كنوني سنبل وحنظل ، من أسبل الزرع ، وحظلت الإبل ، أي : خرج سنبل الزرع ، وتأذّت الإبل من أكل الحنظل ، فنونهما زائدة ، لسقوطها من الفرعين . الثالث : لزوم خروج الكلمة عن أوزان نوعها لو حكمنا بأصالة حروفها ، كنوني نرجس « [ 3 ] » ، بفتح فسكون فكسر ، وهندلغ بضم فسكون ففتح فكسر : لبقلة ، وتاءي تنضب ، بفتح فسكون فضم : اسم شجر ، وتتفل بفتح فسكون فضم : لولد الثعلب ، لانتفاء هذه الأوزان في الرّباعيّ المجرّد .
--> ( [ 3 ] ) النون زائدة في نرجس ، لا لأنّ الاشتقاق يدلّ على ذلك ، بل لأنّه لو كانت أصلية لكانت صيغة الكلمة لا نظير لها في الأسماء العربية المجرّدة إذ ليس هناك اسم على وزن ( فعلل ) . ( 1 ) أي : لا بقيد كونها من حروف سألتمونيها ، كما يتضح مما يأتي .