الشيخ أحمد الحملاوي

153

شذا العرف في فن الصرف

الرابع : التكلم بالكلمة رباعية مرة وثلاثية أخرى مثلا ، كأيطل بفتحتين بينهما ساكن ، وإطل بكسر فسكون أو بكسرتين : للخاصرة . الخامس : لزوم عدم النظير في نظير الكلمة التي اعتبرتها أصلا ، كتتفل بضمتين بينهما ساكن ، فإنه وإن لم يترتب عليه عدم النظير لوجود فعلل كبرثن لكن يترتب ذلك في نظير تلك الكلمة ، وهي تتفل المفتوحة التاء في اللغة الأخرى ، إذ لا وجود ل ( فعلل ) بفتح فضم بينهما سكون ، فثبوت زيادة التاء في لغة الفتح لعدم النظير ، دليل على زيادتها في لغة الضم ، والأصل الاتحاد . السادس : كون الحرف دالّا على معنى « [ 4 ] » ، كأحرف المضارعة وألف اسم الفاعل . السابع : كونه مع عدم الاشتقاق في موضع يلزم فيه زيادته مع الاشتقاق ، كالنون ثالثة ساكنة غير مدغمة « [ 5 ] » ، بعدها حرفان ، كورنتل ، بفتحات ، بينهما نون ساكنة : للداهية ، وشرنبث بزنته : للغليظ الكفين والرجلين ، وعصنصر بفتح المهملات وسكون النون : اسم جبل ، لأنها في موضع لا تكون فيه مع المشتق إلا زائدة ، كجحنفل بزنته أيضا ، وهو الغليظ الشفة ، من الجحفلة ، وهي لذي الحافر كالشفة للإنسان . الثامن : وقوعه منها في موضع تغلب زيادته فيه مع المشتق ، كهمزة أرنب وأفكل ، بفتحتين بينهما ساكن : للرّعدة ، لزيادتها في هذا الموضع مع المشتق ، كأحمر « [ 6 ] » . التاسع : وجوده في موضع لا يقع فيه إلا زائدا ، كنونات حنطأو ، بكسر فسكون ففتح فسكون : لعظيم البطن ، وكنتأو بزنته ، لعظيم اللحية ، وسندأو وقندأو بزنة ما تقدم : لخفيفها . وزاد بعضهم عاشرا - وهو الدخول في أوسع البابين ، عند لزوم الخروج عن

--> ( [ 4 ] ) الزيادة هنا وسيلة من وسائل نمو اللغة فمن الضرب نشتق يضرب ، أضرب ، تضرب ، ضارب ، مضروب . . . وأحرف المضارعة من هذا القبيل لأنّها تبيّن انتقال الحدث من الزمن الماضي إلى الزمن الحاضر أو المستقبل ، كما تدل بها على الفاعل ، أهو مذكّر أم مؤنث ، مخاطب أم غائب . ( [ 5 ] ) تطّرد زيادة النون في الأسماء الخماسية إذا وقعت فيها ثالثة ساكنة كما في ( عقنقل ، سجنجل ) . ( [ 6 ] ) تزاد الهمزة في أوّل الكلمة ، أو في حشوها ، أو في آخرها . لكنّها تقع أكثر ما تقع في أوّل الكلمة وبعدها ثلاثة أحرف أصلية ، نحو : أحمر ، أعظم ، أرنب ، أفكل .