الشيخ أحمد الحملاوي

151

شذا العرف في فن الصرف

فصل في حروف الزيادة ومواضعها وأدلتها اعلم أن الزيادة في الكلمة عن الفاء والعين واللام : إما أن تكون لإفادة معنى ، كفرّح بالتشديد من فرح ، وإمّا لإلحاق كلمة بأخرى ، كإلحاق قردد اسم جبل بجعفر ، وجلبب بدحرج . ثم هي نوعان : أحدهما : ما يكون بتكرير حرف أصليّ لإلحاق أو غيره ، وذلك إما أن يكون بتكرير عين مع الاتصال ، نحو : قطّع ، أو مع الانفصال بزائد نحو : عقنقل ، بمهملة وقافين بينهما ساكن ، مفتوح ما عداه : للكثيب العظيم من الرمل . أو بتكرير لام كذلك ، نحو : جلبب وجلباب ، أو بتكرير فاء وعين مع مباينة اللام لهما ، نحو : مرمريس ، بفتح فسكون ففتح فكسر : للداهية ، وهو قليل ، أو بتكرير عين ولام مع مباينة الفاء ، نحو : صمحمح بوزن سفرجل : للشديد الغليظ . وأما مكرر الفاء وحدها كقرقف وسندس ، أو العين المفصولة بأصل ، كحدرد بزنة جعفر اسم رجل ، أو العين والفاء في رباعيّ كسمسم ، فأصليّ ، فلو تكرر في الكلمة حرفان وقبلهما حرف أصلي كصمحمح وسمعمع : لصغير الرأس ، حكم بزيادة الضعفين الأخيرين ( لكون الكلمة استوفت بما قبلهما أقلّ الأصول ) . ثانيهما : ما لا يكون بتكرير حرف أصليّ ، وهذا لا يكون إلّا من الحروف العشرة ، المجموعة في قولك : « سألتمونيهما » « [ 1 ] » . وقد جمعها ابن مالك في بيت واحد أربع مرّات ، فقال : [ الطويل ] ش : 59 هناء وتسليم ، تلا يوم أنسه * نهاية مسؤول ، أمان وتسهيل « [ 2 ] »

--> ( [ 1 ] ) جمعها بعضهم بقوله : ( سألتمونيها ) وهي عشرة أحرف . وجمعها آخر بقوله : ( اليوم تنساه ) وجمعها ثالث في ( أمان وتسهيل ) ، وجمعها المازني بقوله : هويت السّمان في قوله ( المتقارب ) : هويت السّمان فشيّبنني * وما كنت قدما هويت السّمانا ( [ 2 ] ) جمعها ابن مالك في ( هناء وتسليم ) و ( تلا يوم أنسه ) و ( نهاية مسؤول ) و ( أمان وتسهيل ) .