الشيخ أحمد الحملاوي

146

شذا العرف في فن الصرف

خاتمة قد يستغنى عن ياء النسب غالبا بصوغ « فاعل » مقصودا به صاحب كذا ، كطاعم ، وكأس ، ولابن ، وتأمر . ومنه قول الحطيئة يهجو الزبرقان بن بدر : [ البسيط ] ش : 56 دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي « [ 25 ] » أي : ذو طعام وكسوة . وقوله « 1 » : [ مجزوء الكامل ] ش : 57 وغررتني وزعمت أن * نك لابن في الصيف تأمر « [ 26 ] » أي : ذو لبن وتمر . أو بصوغ « فعّال » بفتح الفاء وتشديد العين ، مقصودا به الحرف ، كنجّار وعطّار وبزّاز ، أي : محترف بالنّجارة والعطارة والبزازة ، أو بصوغ « فعل » بفتح فكسر ، كطعم ولبن ، أي صاحب طعام ، ومنه قوله : [ مشطور الرّجز ] ش : 58 لست بليليّ ولكنّي نهر * لا أدلج اللّيل ولكن أبتكر « [ 27 ] » وتصاغ نادرا على وزن « مفعال » كمعطار ، أي ذي عطر ، « ومفعيل » كفرس محضير ، أي ذي حضر ، بضم فسكون ، وهو الجري .

--> - المفرد لأنّه ملك الدولة اللبنانية ، ونقول أيضا لعبة كرة القدم لعبة دوليّة لأنها ليست لعبة دولة واحدة بعينها . ( [ 25 ] ) الشاهد بيت من قصيدة للحطيئة يهجو فيها الزبرقان بن بدر ( ديوانه ص 284 ) . وقد تكرّر هذا الشاهد الذي تقدم ذكره في الشاهد 28 . ( [ 26 ] ) الشاهد من قصيدة للحطيئة يلوم فيها الزبرقان بن بدر ويقرّعه ( ديوانه ص 168 ) وفيه : أغررتني وزعمت أن * نك لابن بالصيف تأمر ( [ 27 ] ) البيتان من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلوها ( الكتاب 3 / 384 ) . يريد الشاعر أنه يسير بالنهار لأنّه كادح يكسب رزقه بعرق جبينه وليس لصّا يتسلّل إلى الحرام تحت جناح الظلام . وبنى نهر على فعل وهو يريد النسبة لا المبالغة . ( 1 ) هو الحطيئة الشاعر المخضرم أيضا .