الشيخ أحمد الحملاوي

124

شذا العرف في فن الصرف

له معنى ، وشذّ قباطيّ في قبطيّ « 1 » لأن ياءه للنسب ، والقبط : نصارى مصر . ويحفظ في إنسان ، وظربان بفتح فكسر ، إذ قد سمع أناسيّ وظرابيّ ، وليسا جمعا لإنسي وظربيّ بل أصلهما : أناسين وظرابين ، قلبت النون فيهما ياء ، وأدغمت الياء في الياء . وسمع في عذراء وصحراء ، تقول فيهما : عذاريّ وصحاريّ . الثاني والعشرون : فعالل . ويطّرد في الرّباعيّ المجرّد « [ 59 ] » ومزيده « [ 60 ] » ، وكذا في الخماسيّ المجرّد « [ 61 ] » ومزيده « [ 62 ] » ، فتقول في جعفر وبرثن وزبرج : جعافر ، وبراثن ، وزبارج . أما الخماسيّ فإن لم يكن رابعه يشبه الزائد ، حذف الخامس كسفرجل ، تقول فيه سفارج ، وإن أشبه الزائد في اللفظ أو المخرج فأنت بالخيار بين حذفه وحذف الخامس ، فتقول في نحو : خدرنق بوزن سفرجل ، اسم للعنكبوت ، وفي فرزدق بوزنه أيضا : خدارق أو خدارن ، وفرازق أو فرازد ، إذ النون في الأول من حروف الزيادة ، والدال في الثاني تشبه التاء في المخرج ، وتقول في مزيد الرّباعيّ نحو : مدحرج دحارج ، بحذف الزائد ، إلا إذا كان ما قبل الآخر لينا فلا يحذف ، ثم إن كان اللين ياء صحّ ، كقنديل وقناديل ، وإن كان ألفا أو واوا قلب ياء نحو : سرداح ، وهي الناقة الشديدة ، وعصفور ، فتقول فيهما : سراديح وعصافير ، وفي مزيد الخماسي : يحذف الخامس مع الزائد ، فتقول في قرطبوس بكسر القاف : للناقة الشديدة ، وبالفتح للداهية ، وقبعثرى : قراطب وقباعث . الثالث والعشرون : شبه فعالل . وهو ما ماثله عددا وهيئة ، وإن خالفه زنة ، وذلك كمفاعل ، وفواعل ، وفياعل ، وأفاعلة . ويطّرد في مزيد الثلاثي غير ما تقدم من نحو : أحمر ، وسكران ، وصائم ، ورام ، وباب كبرى وسكرى ، فإن لها جموع تكسير تقدمت . ولا يحذف الزائد إن كان واحدا ، كأفضل ومسجد وجوهر وصيرف وعلقى ، بل يحذف ما زاد عليه ، سواء كان واحدا كما في نحو : منطلق ، أو اثنين كما في نحو : مستخرج ، ويؤثر بالبقاء ما له مزيّة على الآخر ، معنى ولفظا كالميم ، فيقال مطالق ومخارج ، لا نطالق وسخارج أو تخارج ، لفضل الميم ، بتصدّرها ، ودلالتها على معنى

--> ( [ 59 ] ) من أمثلة الرّباعي المجرّد : درهم دراهم . ( [ 60 ] ) من أمثلة المزيد فيه : غضنفر غضافر . ( [ 61 ] ) من أمثلة الخماسي المجرّد : سفرجل ، سفارج . ( [ 62 ] ) من أمثلة الخماسي المزيد فيه : عندليب عنادل . ( 1 ) القبطي والقبطية ، بضم القاف وكسرها : اسم لضرب من الثياب البيض الرقاق ، كانت تصنع في مصر ، فنسبت إلى أهلها . انظر لسان العرب في قبط - السقا .