الشيخ أحمد الحملاوي
106
شذا العرف في فن الصرف
التقسيم الخامس للاسم من حيث كونه مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا ينقسم الاسم إلى مفرد ، ومثنى ، ومجموع فالمفرد : ما دل على واحد ، كرجل وامرأة وقلم وكتاب . أو هو ما ليس مثنى ولا مجموعا ، ولا ملحقا بهما ، ولا من الأسماء الخمسة المبيّنة في النحو . والمثنى : ما دل على اثنين مطلقا ، بزيادة ألف ونون ، أو ياء ونون ، كرجلان وامرأتان ، وكتابان وقلمان ، أو رجلين وامرأتين وكتابين وقلمين « [ 1 ] » ، فليس منه كلا ، وكلتا ، واثنان ، واثنتان ، وزوج ، وشفع ، لأن دلالتها على الاثنين ليست بالزيادة . 2 - وشرط الاسم الذي يراد تثنيته . أن يكون مفردا ، فلا يثنّى المجموع ولا المثنّى ، بأن يقال رجلانان وزيدونان . وأن يكون معربا ، وأما اللذان وهذان ، فليسا بمثنّيين ، وكذا مؤنثهما ، وإنما هما على صورة المثنى . وأن يكونا متّفقين في اللفظ والوزن والمعنى « [ 2 ] » ، فلا يقال العمران « 1 » بضم ففتح في أبي بكر وعمر ، لعدم الاتفاق في اللفظ ، ولا العمران ، بفتح فسكون ، في
--> ( [ 1 ] ) عرّفه السيوطي ( الهمع 1 / 133 ) بقوله : « هو ما دلّ على اثنين بزيادة في آخره ، صالح للتجريد عنها ، وعطف مثله عليه » . ( [ 2 ] ) تقول العرب ( الأبوان : في الأب والأم ) و ( الوالدان ) فيهما أيضا ، كما تقول ( الثّقلان ) في الإنس والجنّ . وقد عزوا ذلك إلى ظاهرة التغليب . وهذا النوع من المثنّى سمّاه ابن هشام ( مغني اللبيب ص 900 ، 901 ) المثنّى التّغليبي وأعطى أمثلة عليه منها : الأبوان : الأب والأم أو الأب والخالة . والمشرقان : المشرق والمغرب . والخافقان : المشرق والمغرب ، والقمران : الشمس والقمر ، والمروتان : الصفا والمروة . ( 1 ) قوله : فلا يقال العمران : أي على وجه كونه مثنى حقيقة ا ه .