الشيخ أحمد الحملاوي
107
شذا العرف في فن الصرف
عمرو وعمر ، لعدم الاتفاق في الوزن . ولا العينان في الباصرة والجارية ، لعدم الاتفاق في المعنى . وأن يكون منكّرا ، فلا يثنى العلم باقيا على علميته « [ 3 ] » ، . وأن يكون له مماثل ، فلا يثنّى الشمس والقمر ، لعدم المماثلة ، وقولهم القمران للشمس والقمر تغليب « [ 4 ] » . وألّا يستغنى بتثنية غيره عنه ، فلا يثنى سواء ، للاستغناء عن تثنيته بتثنية سيّ « [ 5 ] » . 3 - والجمع ينقسم إلى ثلاثة أقسام : مذكّر سالم ، ومؤنث سالم ، وجمع تكسير ، فجمع المذكر السالم ، هو لفظ دل على أكثر من اثنين ، بزيادة واو ونون ، أو ياء ونون ، كالزيدون والصالحون ، والزيدين والصالحين « [ 6 ] » . والمفرد الذي يجمع هذا الجمع : إما أن يكون جامدا أو مشتقا ، ولكل شروط . فيشترط في الجامد : أن يكون علما لمذكّر عاقل ، خاليا من التاء ، ومن التركيب ، فلا يقال في رجل : رجلون ، لعدم العلمية ، ولا في زينب : زينبون ، لعدم التذكير ، ولا في لاحق علم لفرس : لاحقون ، لعدم العقل ، ولا في طلحة : طلحتون ، لوجود التاء ، ولا في سيبويه : سيبويهون ، لوجود التركيب . ويشترط في المشتق : أن يكون صفة لمذكر عاقل ، خالية من التاء ، ليست على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، ولا فعلان الذي مؤنثه فعلى ، ولا مما يستوي
--> ( [ 3 ] ) لا يخلو هذا الشرط من تعسّف لأنّ الواقع اللغوي يؤيد تثنية العلم وكذلك الاستعمال ، نقول : محمّدان ، هندان ، كما نثنيّ المعرّف ب أل فنقول : الشعبان ، الأمّتان . ولهذا من الأفضل إسقاط هذا الشرط لمخالفته طبيعة الاستعمال . ( [ 4 ] ) في المعجم الوسيط 2 / 658 « التغليب في اللغة : إيثار أحد اللفظين على الآخر في الأحكام العربية إذا كان بين مدلوليهما علقة أو اختلاط ، كما في الأبوين » . ( [ 5 ] ) راجع : شروط التثنية في ( النحو الجامع ) للدكتور محمد قاسم طبعة جروس برس ص 102 وما بعدها . ( [ 6 ] ) يطلق هذا الجمع على الذكور العقلاء فقط ، نحو : المتلاعبون بلقمة عيش الناس ظالمون ؛ فلفظا : المتلاعبون ، ظالمون ، يدلّان على جماعة من الذكور العقلاء . وسميّ سالما لأنّه لو جرّدنا الجمع من علامة الجمع لوجدنا أن لفظ المفرد بقي سالما بلا تغيير : اللاعب ( ون ) ظالم ( ون ) . سمّي هذا الجمع سالما لسلامة لفظ مفرده من التغيير عند الجمع .