عفيف دمشقية

62

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

يخفى عن بال ما في ( الباء ) من معنى « الإلصاق » الذي يغدو معه الفاعل والمفعول وكأنهما واحد . ه - من معاني ( ضرب ) إذا لحقه الظرف ( بين ) المباعدة والتفريق . ولا يتم ذلك إلّا بوساطة شيء . وفي قوله « يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ، قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً ، فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ » ، يعني الفعل ( ضرب ) التفريق بين المنافقين والمؤمنين ( ب ) سور ، لا مجرد إقامة سور . وعلى هذا لا يمكن أن تكون ( الباء ) زائدة في نائب الفاعل الذي أصله مفعول ، وإنما هي أصلية لإفادتها معنى الوساطة المطلوبة في المباعدة والتفريق . و - إن الفعل ( زوّج ) من الأفعال المتعديّة بنفسها ( زوّجتك فلانة ) وب ( الباء ) : ( زوجتك بفلانة ) وهذه الصيغة الأخيرة لغة لأزد شنوءة على ما يبدو ، وقد جاءت بها الآية 54 من سورة الدخان : « كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » . وعلى