عفيف دمشقية

61

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

2 - الحمل على المعنى ، والتقدير ( هزي الثمرة بالجذع ) ، أي ( انفضي ) « 1 » 3 - التقدير ( وهزي إليك رطبا جنيا كائنا بجذع النخلة ) ، فالباء على هذا حال « 1 » . 4 - التقدير ( بهزّ جذع النخلة ) « 2 » . وفي اعتقادنا أن كل ما قيل في هذه ( الباء ) لا يعدو نطاق فكرة « العامل » ، وعلى الأخص ما ذهب إليه أبو الحسن الأخفش من زيادتها في المفعول ، وان أصل الكلام « وهزي إليك جذع النخلة » ، إذ ما الداعي والكلام تام ناجز من دونها ، إن لم يكن غرضا إبلاغيا لا يوفره حذفها ، عنينا توكيد فكرة « التمليك » من ناحية ( ليس الرطب الذي سيتساقط عليها وقت الهز فقط ملكها ومخلّصها من الجوع ، بل إن النخلة برمتها ملك لها لأنها ستكون مصدر غذائها الوحيد طوال مقامها بعيدا عن قومها ) ، وفكرة « التشبّث والملاذ » من ناحية ثانية ( كانت النخلة ملجأها وقت المخاض ، وستبقى كذلك مدة غيابها عن أهلها ) . ولا

--> ( 1 ) املاء ما منّ به الرحمن ، 2 / 62 . ( 2 ) إعراب القرآن ، 2 / 671 .