عفيف دمشقية

54

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

2 - إن قياس الأخفش زيادة الباء في خبر ( أن ) على زيادتها في فاعل ( كفى ) : « وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » * ، ومفعول ( تنبت ) : « تنبت بالدهن » ، لا وجه له للأسباب التالية : أ - إن صيغة « كفى به » يجب أن تسلك في عداد صيغ « التعجب » أو « المدح » من مثل « أكرم به » و « للّه دره » وغير ذلك ، بدليل حاجتها إلى منصوب ليتم معناها ، وإلّا لكان تمّ بدونه : « وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً » [ النساء / 6 ، الأحزاب / 39 ] ، « وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً » [ النساء / 55 ] ، وبدليل قولهم : ( مررت برجل كفاك به ) و ( مررت برجلين كفاك بهما ) ، و ( مررت برجال كفاك بهم ) « 1 » ، فتبقي الفعل في حال الإفراد ، كما في ( أكرم به ) و ( أكرم بهما ) ، و ( أكرم بهم ) . وأما قول سحيم : عميرة ودع إن تجهزّت غاديا * كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا

--> ( 1 ) اعراب القرآن ، 2 / 670 .