عفيف دمشقية

55

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

الذي يتخذ منه النحاة دليلا على صراحة فاعل ( كفى ) من غير زيادة الباء ، فليس في رأينا كذلك ، وإنما هو من قبيل حض الشاعر نفسه على الكف عن غزل النساء بسبب شيبه ، من ناحية ، ودخوله الإسلام الذي ينهى المرء عن هذا ، من ناحية أخرى . وهنا يكون المعنى أن الشاعر سمع صوت وجدانه يأمره بتوديع « عميرة » فتساءل : ولم أودّعها ، فأجابه الصوت بأنه يكفيك سببا أن يكون الشيب والإسلام قد نهياك عن غشيانها . ب - إنه يجب درس الفعل ( نبت ) دراسة دلالية على ضوء الاستعمال ، قبل التقرير بزيادة الباء في مفعوله ، كما فعل الأخفش بالنسبة إلى « تنبت بالدهن » : - يستخدم « نبت » بصيغة الفعل اللازم لتقرير ظهور النبات : ( نبت القمح ) ، لأن أصل معنى النبات الظهور . - يستخدم بصيغة الفعل المتعدي بالهمزة ( أنبت )