عفيف دمشقية

32

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

« حين » - ولا تكون محتاجة إلى جواب . كذلك تسقط الحاجة إلى الجواب في الجملة المصدرة ب « إن » إذا وقعت في أثناء الكلام ، كما في قولنا « عليك إذا أردت الخير أن تعمل له » أو « عليك إن أردت الخير أن تسعى إليه » . وقل الشيء نفسه فيهما إذا وقعتا في آخر الكلام ، كما في قولنا « عليك أن تعمل للخير إذا أردته » أو « عليك أن تسعى إلى الخير إن أردته » . وإننا لنميل إلى موافقة النحاة الذين رأوا في « الوصية » نائب فاعل ل « كتب » الواقع في أول الآية ، مع الذهاب إلى أن « إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » * قد تحوّلت عن الصيغة الشرطية إلى الصيغة الظرفية ، وأن « إن ترك خيرا » ليست بحاجة إلى جواب . وأما فيما يتعلق بالآية 106 من النحل فإننا نميل إلى الاعتقاد بأن الأخفش لم يستقريء كلامها كما يجب أن يستقرأ . ففي رأينا أن « فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ . . . » واقعة جوابا ل « مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً » وحدها ، وأن « مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ » الواقعة في صدر الآية ، بيان ل « الكاذبين » في نهاية الآية السابقة « إِنَّما يَفْتَرِي