عفيف دمشقية

33

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ » ، أو بدل منهم « 1 » وعلى هذا تكون « من » في صدر الآية اسما موصولا لا اسم شرط . ثانيا - في العوامل والمعمولات : [ في منع الفصل بين الحال والعامل فيها ] * مرّ بنا أن الأخفش منع الفصل بين الحال والعامل فيها ( أي الفعل ) إذا تقدمت عليه ، لأن الفصل بينهما يمنع العامل من العمل ، فلا يجوز في رأيه « راكبا زيد جاء » . أما قولنا « راكبا جاء زيد » ، فليس ما يمنع عمل ( جاء ) النصب في الحال - بالرغم من تقدم المعمول على العامل - نظرا لا لتصاقهما من ناحية ، وقياسا - فيما نظن - على جواز تقدّم المنصوب الفضلة ( أي المفعول به ) على العامل فيه ( أي الفعل ) ، على أساس أن الحال فضلة ، وأنها والمفعول به سواء . « 2 »

--> ( 1 ) إعراب القرآن 2 / 590 - 591 . ( 2 ) كان من جملة ما احتج به البصريون على جواز تقديم الحال على العامل فيها قياسهم بأن العامل فيها ( أي الفعل ) متصرّف ، وأن عمله يجب أن يكون متصرفا ، وأنه إذا كان كذلك جاز تقديم معموله عليه مثل ( عمرا ضرب زيد ) ، والذي يدل على جواز تقديم الحال أنها تشبه بالمفعول ، وكما يجوز تقديم المفعول على الفعل ، فكذلك الحال . ( الإنصاف المسألة 31 ) .