عفيف دمشقية
26
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
اعتبار « أيّ » الندائية موصولة ، وتقدير مبتدأ محذوف في جملة الصلة ، هو قياسه إياها على « أيّ » في مثل « أكرم أيهم أفضل » التي اعتبرها معاصره سيبويه مبنية على الضم لأنه حذف من صلتها المبتدأ المقدّر ب « هو » ( التقدير : « أكرم أيهم هو أفضل » « 1 » ) . فما دامت « أي » في هذه الصيغة الأخيرة اسما موصولا حذف المبتدأ من صلته وبني على الضم ، وما دامت « أيّ » في صيغة النداء قد بنيت على الضم ، فلتكن إذن « اسما موصولا حذف المبتدأ من صلته » . ولا يخفى على أريب ما في هذا القياس المنطقي من تعسف قائم على تشبيه وحدة كلامية ( أيّ الموصولة ) بوحدة كلامية أخرى ( أيّ الندائية ) لمجرّد تعادلهما في خصيصتين : البناء اللفظي ، والبناء على الضم . [ في حذف جواب الشرط ] * يرى الأخفش جواز حذف جواب الشرط أو تقديره ، ويضرب على ذلك مثلا : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا
--> ( 1 ) المرتجل ، ص 308