عفيف دمشقية
27
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
أَوْ رُكْباناً » [ البقرة / 238 - 239 ] . ففي رأيه أن هناك جواب شرط محذوفا هو « صلّوا » ، وأن تأويل الآية : فإن خفتم فصلوا رجالا أو ركبانا . ومثال ذلك أيضا : « فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ » [ البقرة / 282 ] وتقديره : « فإن لم يكونا رجلين فليكن من الشهداء رجل وامرأتان » . ويرى كذلك أنه قد يأتي في الكلام ما يدل على جواب الشرط في المعنى دون اللفظ كما في قوله « وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ » [ البقرة / 103 ] . فالجزء الثاني من العبارة : « لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ » لا يصلح أن يكون جوابا للشرط ، لكنه يتضمّن معنى الجواب ، والتقدير « لأثيبوا » . وعلى غراره جاء قوله : « وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » [ آل عمران / 157 ] . ففي قوله « لمغفرة » جواب للشرط متضمّن ، وهو على التقدير : « يغفر لكم ويرحمكم » . وقد يستغنى بجواب شرط واحد لشرطين اثنين ، كما في قوله : « مَنْ كَفَرَ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً