عفيف دمشقية

25

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

الخطابية - أو قصدت جنسهم - في حال مخاطبتهم غير المباشرة ، كما في المواعظ والإرشاد - فلا يعقل إذن أن تتوسل لمخاطبة من « تقصدهم » اسما مجمعا على أنه « مبهم » . الثاني - أن الاسم الموصول لا يكمل معناه بغير « صلة » ، وليس في قولك « الناس » ما يصل « أيّ » إلّا إذا قدّرت مبتدأ محذوفا : « هم » ، كما فعل الأخفش . ( كان الأولى به تقدير « أنتم » على الأقل ، ما دام الأسلوب أسلوب نداء ، أي مخاطبة ) وأنت بتقديرك هذا المبتدأ تكون إما قد قررت بأن من عنيتهم بقولك ، هم وحدهم الجديرون بأن يسموا « ناسا » - وليس ذلك هو المراد من قولك « يا أيها الناس » - وإما قد جعلت من تخاطبهم بمثابة « النكرة المقصودة بالنداء » - كما في قولك « يا غافلا تنبّه » - وهذا يتناقض بالطبع مع « توجهك » إلى أناس بعينهم ، أو إلى جميع الناس ، كما هو الأمر في الآيات القرآنية المتضمنة مثل هذه الصيغة . بقي أن نقول إن الذي حمل الأخفش على