محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

51

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ ما لا دليل على زيادته فهو أصل ، أو بدل من أصل ، إلا الألف ] وما لم يقم دليل على زيادته فهو أصل ، كهمزة هناء ، أو بدل من أصل ، كهمزة كساء . إلا الألف فإنّها إن لم تكن زائدة ( فهي ) « 162 » بدل من أصل ، كألفي رام « 163 » ورمى ، ولا تكون أصلا إلا في حرف أو شبهه ، كألف ( ما ) النّافية والموصولة « 164 » . [ زيادة النون ] فصل : يحكم بزيادة النّون في الفعل المضارع ، نحو : نضرب ؛ لسقوطها في الضّرب وغيره من التّصاريف . وفي نحو : انصرف واحرنجم « 165 » ؛ لأنّهما طاوعا : صرف وحرجم الإبل ؛ أي : ردّ بعضها على بعض . وفي التثنية والجمع ؛ لخلوّ الواحد منها .

--> ( 162 ) ليس في " ب " . ( 163 ) أ : " رام " فتكون هي و " رمى " مثالين للألف المنقلبة عن أصل ، وهي بلا ضبط في " ب " ، وإن كنت أرجح أنها " رام " فتكون مثالا للألف الزائدة ، وتكون " رمى " مثالا للمنقلبة . ( 164 ) انظر سر الصناعة لابن جني ( 2 / 653 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 279 ) . ( 165 ) يريد ما كان على زنة انفعل من الثلاثي المزيد بحرفين وجميع أمثلته ماضيا ومضارعا وأمرا ومصدرا واسم فاعل واسم مفعول ، وكذلك الأمر بالنسبة لاحرنجم ، ويقصد به ما كان على زنة افعنلل من الرباعي المزيد بحرفين ، أو من الثلاثي المزيد بثلاثة إلحاقا بالرباعي المزيد بحرفين ، كاسحنكك واقعنسس . واحرنجم بمعنى اجتمع ، وهو مطاوع حرجم ، يقال : حرجم الإبل : ردّ بعضها على بعض ، وحرجمت الإبل فاحرنجمت : إذا رددتها فارتدّ بعضها على بعض واجتمعت ، واحرنجم القوم : ازدحموا واجتمع بعضهم إلى بعض . اللسان ( حرجم ) .