محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
50
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ حكم همزة نحو حمّاء ، ونون نحو حسّان ] فصل : إن كان قبل الألف المتقدّمة على الهمزة المتأخّرة ، أو النّون المتأخّرة ، حرفان أحدهما مضاعف ، ك ( حمّاء ) « 160 » وقبّان « 161 » ، فجائز أن يكون الزّائد ما بعد الألف ، ويكون ذو الهمزة : ( فعلاء ) ؛ من الحمّة ، وهو السّواد ، وذو النّون : فعلان ؛ من القبب ، وهو الضّمور . وجائز أن يكون الزّائد أحد المثلين ، فيكون ذو الهمزة : فعّالا ؛ من الحمء ، وهو تنقية البئر من الحمأة ، ويكون الآخر : فعّالا ؛ من القبون ، وهو الذّهاب في الأرض .
--> ( 160 ) أ : " كحمار قبان " . ( 161 ) القبّان : الذي يوزن به ، ميزان أرضي ضخم توزن به البضائع الثقيلة . وحمار قبّان : دويبّة معروفة أصغر من الخنفساء ، أنشد الفراء : يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبّان يسوق أرنبا خاطمها زأمّها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا وذهب قوم إلى أنه فعّال من قبن ، وقال آخرون : بل هو فعلان من القبّ بدليل منعه من الصرف ، وأجاز قوم الوجهين ، بلا ترجيح بينهما ، وقال آخرون : بل كونه فعّالا من القبون هو الأقرب والأنسب إلى معناه . وانظر الصحاح واللسان ( قبب ، قبن ) ، والشافية ( 72 ) ، وشرحها للرضي ( 2 / 344 ) ، ولليزدي ( 2 / 326 ) ، والمفصل ( 358 ) ، وشرحه لابن الحاجب 2 / 384 ) ، ولابن يعيش ( 9 / 155 ) ، وبغية الطالب لابن الناظم ( 120 ) .