محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
30
إيجاز التعريف في علم التصريف
ويقتصر على ذلك فيما ولي حرف مضارعته متحرّك ، وليس من أفعل ، فإن كان منه جيء بالهمزة رفعا لتوهّم كون الأمر من ثلاثيّ ، نحو : علّم وأقم ؛ في الأمر من : تعلّم وتقيم . فإن وليه ساكن أعيدت إليه همزة أفعل إن كان الأمر منه « 94 » ، وإلا جيء بهمزة الوصل ؛ مضمومة قبل ضمّة لازمة خالصة « 95 » ، أو مشمّة « 96 » ، نحو قولك في الأمر من يخرج : اخرج ، ومن يدعو « 97 » : ادعي يا هند . ومكسورة قبل كسرة ، أو فتحة ، أو ضمة غير لازمة ، نحو : اضرب ، واذهب ، وامشوا . [ ما يعرف به الأصليّ من الحروف ] فصل : يعلم أنّ الحرف أصل بأن لا يكمل أقلّ الأصول إلا به ، كحروف يوم .
--> ( 94 ) نحو : أخرج وأكرم . ( 95 ) وجاء كسرها شذوذا ، قال ابن جني في المنصف ( 1 / 54 ) : " وحكى بعضهم : اقتل بكسر الهمزة ، فجاء به على الأصل ، واعتد بالساكن حاجزا ، لأنه وإن كان لا حركة فيه فهو حرف على كل حال ، وهذا من الشاذ " . ( 96 ) هذا هو المشهور ، وفي المسألة مذاهب ، والذي في التسهيل وشروحه أن الهمزة تشمّ ضمّا فيما كان مشمّا من الأجوف ، من نحو اختير وانقيد ، بالبناء للمجهول . وانظر التسهيل لابن مالك ( 203 ) ، وشرحه له ( 3 / 466 ) ، ولابن عقيل ( 2 / 614 ) ، وللسلسيلي ( 2 / 854 ) . ( 97 ) أ : " يدعوا " .