محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

140

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ علّة التصحيح في فعلان وفعلى ] وإنّما صحّح هذان المثالان لأنّ حركة عينيهما لا تكون غير فتحة إلّا في الصّحيح ، على قلّة ، كظربان « 481 » وسبعان ، والفتحة لخفّتها لا يعلّ ما هي فيه ، وليس بلازم إلّا فيما يوازن مكسورا أو مضموما ، كفعل ، فإنّه يوازن فعل وفعل ، فأعلّ حملا عليهما ، وليس لنا في المعتلّ العين فعلان وفعلان فيحمل عليه فعلان ، ولا لنا فعلى ولا فعلى فيحمل عليه فعلى ، فوجب تصحيحهما لذلك . وأيضا : فإنّ آخر كلّ واحد منهما زيادة توجب مباينة أمثلة الفعل ، فصحّحا تنبيها على أصالة الفعل في الإعلال ، وأنّ الاسم إذا باينه استوجب التّصحيح . وإنّما كان الفعل أصلا في الإعلال لأنّه فرع ، والإعلال حكم فرعيّ ، فهو به أحقّ . ولأنّ الفعل مستثقل ، والإعلال تخفيف ، فاستدعاؤه له أشدّ .

--> - الملوكي للثمانيني ( 296 ) ، ولابن يعيش ( 222 ) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 2133 ) ، والتسهيل له ( 310 ) ، وشرح التسهيل لابن عقيل ( 4 / 166 ) ، وللسلسيلي ( 3 / 1099 - 1100 ) . ( 481 ) الظّربان : دويبّة على قدر الهرّ ، شبه الكلب ، وقيل : شبه القرد ، يصطاد الضباب ويأكلها ، وله في اصطيادها طريقة طريفة ، وانظر الصحاح واللسان ( ظرب ) ، وسفر السعادة للسخاوي ( 1 / 358 ) ، وجمهرة الأمثال للعسكري ( 1 / 221 ) ، والمستقصى للزمخشري ( 2 / 180 ) . . وقد سبق شرح سبعان في الحاشية ( 298 ) ص ( 87 ) .