محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
124
إيجاز التعريف في علم التصريف
وألحقوا بالأربعة المذكورة : الشّروى « 433 » ، والطّغوى « 434 » ، والعوّى « 435 » ، والرّعوى « 436 » ، زاعمين أنّ أصلها من الياء . والأولى عندي جعل هذه الأواخر من الواو ؛ سدّا لباب التكثير من الشّذوذ حين أمكن سدّه . وذلك أنّ الشّروى معناه المثل ، ولا دليل على أنّ واوه منقلبة عن الياء ، إلا ادّعاء من قال : إنّه من شريت « 437 » ، وذلك ممنوع ؛ إذ هي دعوى مجرّدة عن الدّليل ، مع أنّ الشّروى إذا كان غير مشتقّ وافق كثيرا من نظائره ، كالنّدّ ، و [ البدّ ] « 438 » ،
--> ( 433 ) الشّروى : المثل . قال أبو سعيد : يقال : هذا شرواه وشريّه ؛ أي : مثله ، وفي حديث علي : ادفعوا شرواها من الغنم : أي مثلها . انظر اللسان ( شرى ) ، والمنتخب لكراع النمل ( 286 ، 572 ) . ( 434 ) الطّغوى والطّغيان والطّغوان : مجاوزة الحدّ من العصيان والكفر . قال الزجاج : " قوله : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها أي : بطغيانها ، وأصل طغواها : طغياها . وفعلى إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الاسم واوا ليفصل بين الاسم والصفة ، تقول : هي التّقوى ، وإنما هي من تقيت ، وهي البقوى من بقيت ، وقالوا : امرأة خزيا لأنه صفة " . وما ذكره الزجاج ، خلاف ما يراه ابن مالك الأولى . وانظر معاني الزجاج ( 5 / 333 ) ، واللسان ( بقي ) . ( 435 ) العوّى : العوّى : نجم من منازل القمر ، وهو من أنواء البرد ، جاء مؤنثة عن العرب ، ويمدّ فيقال : العوّاء وقيل : القصر الأكثر ، وقيل العكس ، وهو رابع ثلاثة أنجم ملتوية منفرد عنها قليلا ، وقيل : هو خامس أربعة ، وبه سميت هذه المجموعة العوّى ، ومن سجعهم : إذا طلعت العوّاء ، وجثم الشّتاء ، طاب الصّلاء . ومن أسجاعهم أيضا : إذا طلعت العوّاء ضرب الخباء ، وطاب الهواء ، وكره العراء ، وشنّن السّقاء . انظر التهذيب ( عوى : 3 / 256 - 57 ) ، والمنصف ( 2 / 159 ) ، وسر الصناعة ( 2 / 591 ) ، واللسان ( عوى ) . ( 436 ) والرّعوى : اسم من الإرعاء ، وهو الإبقاء ، والرّعوى والرّعيا : رعاية الحفاظ للعهد ، والرّعوى : حسن المراجعة والنزوع عن الجهل . انظر التهذيب ( رعى : 3 / 163 ) ، واللسان ( رعى ) . ( 437 ) ذهب إلى ذلك أكثر من واحد . انظر الأصول لابن السراج ( 3 / 266 ) ، وسر الصناعة لابن جني ( 2 / 592 ) ، والمنصف له ( 2 / 158 ) ، والنكت للشنتمري ( 2 / 1138 ) . ( 438 ) ساقط من " أ " .