محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
117
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ تصحيح الواو لام فعول ] والتزم تصحيح فعول ، كعدوّ وعفوّ ؛ لأنّه لو أعلّ الإعلال المذكور التبس بفعيل ، كجليّ وزكيّ ، بخلاف فعول ومفعول ، فإنّ التباسهما بغير بناءيهما مأمون ؛ إذ ليس في الكلام فعيل ولا مفعيل إلّا ما ( ندر ) « 405 » ، كمسكين ، فإذا ظفر بما يوازنهما علم أنّه مغيّر عن أصله ، كبكيّ ومكنيّ . [ تصحيح الواو في قروّ مخفّفا من قروء ] فإن كانت الواو في فعول أو مفعول بدلا من همزة امتنع الإعلال المذكور ، نحو : قروء ومقروء في لغة من خفّف فقال : قروّ ومقروّ . وأمّا قول الشاعر : [ وما خاصم الأقوام من ذي خصومة ] * كورهاء مشنيّ إليها حليلها « 406 »
--> ( 405 ) أ : " نذر " . ( 406 ) الشاهد من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه ( 2 / 62 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 204 ) ، وتهذيب الأزهري ( 10 / 360 - كلأ ) . وفي معاني الفراء ونقله الأزهري عنه ، وابن النحاس في إعراب القرآن ( 3 / 71 ) ، قال الفراء : " وقوله تعالى : قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ مهموزة ، ولو تركت همز مثله في غير القرآن قلت : يكلوكم ، بواو ساكنة ، أو يكلاكم ، بألف ساكنة ، مثل : يخشاكم ، ومن جعلها واوا ساكنة ، قال : كلات بألف يترك النبرة منها ، ومن قال : يكلاكم ، قال : كليت ، مثل : قضيت ، وهي من لغة قريش ، وكلّ حسن ، إلا أنهم يقولون في - - الوجهين : مكلوّة ومكلوّ ، بغير همزة ، أكثر مما يقولون : مكليّ . ولو قيل : مكليّ في الذين يقولون : كليت ، كان صوابا . وسمعت بعض العرب ينشد قول الفرزدق : وما خاصم الأقوام من ذي خصومة * كورهاء مشنيّ إليها حليلها فبنى على شنيت بترك النبرة " . والرواية في ديوان الفرزدق : مشنوء إليها . ولا شاهد على هذه الرواية .