محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

118

إيجاز التعريف في علم التصريف

فبناه على ( شني ) « 407 » ، بإبدال الهمزة ياء ؛ لأنّها مفتوحة بعد كسرة . وقد حكي أنّ من العرب من يقول : كليته ، بمعنى : كلأته ، ومكليّ ، بمعنى : ( مكلوء ) « 408 » ؛ أي محفوظ ، فشني أولى بذلك ؛ لكسر عينه . ولو جعل هذا مطّردا ؛ أعني : إبدال الهمزة ياء إذا كانت لام مفعول من فعل على فعل ، كشنئ ، لكان [ صوابا . [ مشيب ومهوب ] وكذلك إذا بني على فعل ، وإن كان أصله فعل ، بفتح العين ] « 409 » ، فليس ذا بأبعد من قول من قال : مشيب ومهوب ، حملا على شيب وهوب ، ( وهما ) « 410 » من الشّوب « 411 » والهيبة « 412 » .

--> ( 407 ) ب : " شني " . والتصويب عن معاني الفراء ( 2 / 204 ) ، وإصلاح المنطق ( 143 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 157 ) ، والممتع لابن عصفور ( 2 / 550 ) ، وهذا الذي ذهب إليه ابن مالك مذهب للفراء لم يرتضه ابن عصفور . ( 408 ) أ : " مكلوّ " . ( 409 ) ليس في " ب " . ( 410 ) ليس في " ب " . ( 411 ) الشّوب : الخلط ، ومشيب : مخلوط . ( 412 ) وقالوا أيضا : غار منيل ، وأرض مميت عليها ، وغصن مريح ، ورجل مليم ، وهذه حقها أن تكون بالواو ، لأنها من الأجوف الواوي ، وقالوا في تعليل قلب الواو ياء : لما أعلت في الفعل فقيل : شيب ونيل ونحوه أعلت في اسم المفعول لأنه جار عليه . وقيل : بل أعلت الواو ياء التماسا للخفة ، إذ الياء أخف من الواو . وانظر الكتاب ( 4 / 348 ) ، والمنصف ( 1 / 288 ) ، ونكت الشنتمري ( 2 / 1192 ) ، والممتع ( 2 / 455 ) ، والشافية ( 103 ) ، وشرحها للرضي ( 3 / 148 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2142 ) .