محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

104

إيجاز التعريف في علم التصريف

المتحرّك ما قبلها بمنزلة ياء أخرى ، كما أنّ ضمّة الواو المتحرّك ما قبلها بمنزلة واو أخرى ، فلذلك فرّ من مقووة إلى مقوية « 359 » على كلّ حال . وقد تسلم الياء الأولى في مثال حمصيص المذكور ، خلافا للمازنيّ « 360 » ، وإن كانت لا تسلم في المنسوب ؛ لأنّها فيه تقدّر طرفا ؛ لأنّ ياء النّسب عارضة ، كهاء التّأنيث ، فتنقلب ألفا لتحرّكها وفتح ما قبلها ، وتدعو الحاجة إلى تحريكها ؛ لملاقاتها السّاكن بعدها ، ( فتقلب ) « 361 » واوا ، ولا تحذف ؛ لئلا يلتبس بفعيل ، ولا تثبت كثبوتها في دابّة « 362 » ؛ لأنّ مثل ذلك في بنات الياء والواو مرفوض . وأمّا مثال حمصيص المذكور ، فلا تقدّر ياؤه الأولى طرفا ؛ للزوم ما بعدها ، فمن قلبها شبّهها بلام المنسوب ، ومن لم يقلبها شبّهها بعين حيي وعيي .

--> ( 359 ) أي : في بناء مثال مقدرة من قوّة . ( 360 ) أي : بناء على ما مضى من مذهب المازني في بناء مثال جردحل من حيي ، وإيجابه قلب الياء الثانية واوا ، فتقول : حيويّ ، وأجاز غيره سلامتها وعدم قلبها ، فتقول : حيّيّ . انظر الحاشية ( 352 ) ص ( 302 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 144 - 45 ) ، وقد مضت ترجمة المازني الحاشية ( 280 ) ص ( 80 ) . ( 361 ) ب : " فتنقلب " . ( 362 ) يريد : فيما كان مما يغتفر فيه التقاء الساكنين ، وهو المضعّف قبله مدّ ، كخويصّة وتمودّ الثوب ، والضالّين . وانظر الشافية لابن الحاجب ( 56 ) .