محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
99
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ النّسب إلى نحو قصي ] فلو كان ما قبل الياء المحذوفة مفتوحا اقتصر على الحذف والقلب ، كقولك في النّسب إلى قصيّ : قصويّ . [ النّسب إلى عديّ ] فلو كانت الأولى متأخّرة في الوجود لم تحذف كالياء الأولى في : ( عديّيّ ) « 333 » تصغير عدويّ ، والأصل فيه : عديويّ ، فعمل به ما يعمل ( بعروة ) « 334 » في التصغير حين ( يقال : عريّة ) « 335 » ؛ لأنّ الواو فيهما لام ، ولا سبيل إلى تصحيح اللام مع وجود سبب الإعلال ، وإنّما يوجد ذلك في الواو الكائنة عينا ، كأسيود ، والأجود مع ذلك : أسيّد ؛ بالإعلال « 336 » . واغتفر توالي ياءين مشدّدتين « 337 » ؛ لأنّ التّخلّص منه لا يمكن إلا بتفويت الدّلالة على التصغير لو قيل : عدويّ ، أو بتصحيح ما لا يصحّح لو قيل : عديويّ ، فكان توالي الياءين
--> ( 333 ) ب : " عدي " . ( 334 ) ب : " بغزوة " . ( 335 ) ب : " قيل : غزيّة " . ( 336 ) انظر الكتاب ( 3 / 469 ) ، والمفصل للزمخشري ( 204 ) ، وشرحه لابن يعيش ( 5 / 124 ) ، والشافية لابن الحاجب ( 33 ) ، وشرحها للرضي ( 2 / 230 ) . ونبه ابن الناظم في بغية الطالب ( 51 ) إلى أن الواو إن كان بعدها حرف واحد ، وحركت في الواحد والجمع ، جاز إبدالها ياء وتصحيحها ، وذلك كما في الأسود للعظيم من الحيّات ، وجمعه أساود ، فتقول في تصغيره : أسيّد وأسيود ، أما إن لم تحرك الواو في الواحد والجمع ، كما في الأسود للضد من الأبيض ، وجمعه سود بإسكان الواو ، فلا يجوز في الواو إلا الإبدال ياء ، فتقول في تصغيره : أسيّد فقط . ( 337 ) أي : في عديّيّ .