محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
95
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ إبدال الضمّة قبل الياء المتطرفة كسرة لتسلم الياء ] فصل : يجب إبدال الضمّة كسرة إن وليها في آخر الاسم ياء ، أو واو ، كأظب جمع ظبي ، وأجر جمع جرو ، فأصلهما : أظبي وأجرو ، كأفلس وأضرس ، فكسرت عيناهما ، ( وجريا ) « 325 » مجرى قاض وغاز ؛ لأنّه ليس في الأسماء المتمكّنة ما آخره حرف علّة يلي ضمّة ، إنّما يكون في الأفعال ، نحو : يدعو ويغزو . فإن قيل « 326 » : لم خصّ الفعل ، وهو أثقل من الاسم ، بهذا الذي رفض من الاسم ؟ فالجواب : إنّ ذلك سهل عليهم في الفعل لتعرّضه لحذف آخره في الجزم ، والمستثقل إذا كان بصدد الزّوال هان أمره ، والاسم ليس كذلك . وأيضا : فإنّ آخر الاسم معرّض لما تتعذّر الواو معه ، أو يكثر استثقالها ، كالجرّ ، وياء المتكلّم دون نون وقاية ، وياءي النّسب ، وآخر الفعل ليس كذلك ، ولذلك لم يبال بهو وذو بمعنى الذي ؛ لأنّه لا يلحقهما ما ذكرته .
--> ( 325 ) ب : " وجرى " . ( 326 ) انظر هذا الافتراض والجواب عنه في المنصف لابن جني ( 2 / 117 - 18 ) .