محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
75
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ خطايا ] « 253 » وعاملوا ما لامه همزة ممّا ذكر معاملة نظيره ممّا لامه حرف لين ، فقالوا : خطايا ، وذلك أنّ أصله : خطائئ ، بهمزتين ، فصارت الثانية ياء لامتناع تحقيق همزتين في كلمة ( وقبلهما ) « 254 » همزة عارضة في جمع ، فصار اللّفظ بها كاللّفظ بالقضائي ، فجرى على طريقته . [ خطائئ ومنائي ] وقد شذّ قول بعضهم : خطائئ « 255 » ، بالتحقيق ، شذوذ قولهم في منيّة : منائي ، على الأصل المتروك ، قال عبيدة بن الحارث ، رضي اللّه عنه :
--> ( 253 ) خطايا عند سيبويه وجمهور البصريين : فعائل ، والأصل : خطايئ ، ثم خطائئ ، ثم خطائي ، ثم خطائي ، ثم خطاءى ، ثم خطايا . وهي عند الخليل والكوفيين : فعالى ، والأصل : خطايئ ، ثم خطائي بالقلب المكاني ، ثم خطائي ، ثم خطاءى ، ثم خطايا . وانظر المسألة في الكتاب ( 3 / 553 ، 4 / 277 ) ، والمقتضب للمبرد ( 1 / 278 ) ، والمنصف لابن جني ( 2 / 56 ) ، والإنصاف لابن الأنباري ( 2 / 805 ، المسألة 116 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 101 ) ، وبغية الطالب لابن الناظم ( 175 ) . ( 254 ) ب : " وقبلها " . ( 255 ) حكي عن بعض العرب قولهم : غفر اللّه له خطائئه ، وحكي عن أبي السّمح وردّاد ابن عمّه : اللّهم اغفر لي خطائئي ، وحكى أبو زيد في كتاب الهمز المقيس : دريئة ودرائئ ، وخطيئة وخطائئ . وانظر المنصف لابن جني ( 2 / 57 ) ، وسر الصناعة له ( 1 / 71 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 9 / 116 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 102 ، 100 ) ، والتصريح للأزهري ( 2 / 371 ) ، والأشموني على الألفية ( 4 / 292 ) ، وبغية الطالب لابن الناظم ( 176 ) ، وشرح الألفية له ( 846 ) .