محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

72

إيجاز التعريف في علم التصريف

أقربهما إلى الطّرف ، فانقلبت همزة ، وحملت الياء والواو على الألف لتساويهنّ في الزّيادة والإتيان لمجرّد المدّ . [ التصحيح في نحو معايش ومفاوز ] فإن كانت المدّة عينا ، كما هي في معيشة ومفازة ، تعيّن تصحيحها في الجمع ؛ لأنّ إعلالها في الإفراد لموازنة الفعل ، وذلك في الجمع مفقود ، ولأنّها لمّا كانت متحركة في الأصل ، ووقعت بعد ألف زائدة ، أشبهت ياء بايع وواو عاود ، ( فصحّحت ) « 242 » ، فقيل في معيشة : معايش « 243 » ، وفي جمع مفازة : مفاوز . [ الإعلال في نحو مصائب ومنائر ] وقد تشبّه غير الزّائدة بالزّائدة ، فتحمل عليها في الإعلال ، نحو : مصيبة ومصائب ، ومنارة ومنائر ، هكذا ( سمعا ) « 244 » ، والقياس : مصاوب ومناور ، وقد وردا كذلك أيضا « 245 » .

--> ( 242 ) ب : " فصحت " . ( 243 ) وجاء الهمز أيضا ، قرأ الأعرج ، وزيد ابن علي ، والأعمش ، وخارجة عن نافع ، وابن عامر في رواية : " معائش " من الأعراف : 10 ، والحجر : 20 ، وقراءة الجمهور بالياء . قال أبو حيان : " وليس بالقياس - أي الهمز - لكنهم رووه وهم ثقات ، فوجب قبوله ، وشذ هذا الهمز كما شذ في منائر جمع منارة ، وأصلها : منورة ، وفي مصائب جمع مصيبة ، وأصلها : مصوبة ، وكان القياس مناور ومصاوب ، وقد قالوا مصاوب ، على الأصل ، كما قالوا في جمع مقامة : مقاوم ، ومعونة : معاون " . وانظر معاني القرآن للأخفش ( 1 / 320 ) ، وللفراء 1 / 373 ) ، وللزجاج ( 2 / 320 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2 / 115 ) ، والبحر لأبي حيان ( 4 / 271 ) ، والارتشاف له ( 1 / 128 ) ، والدر المصون للسمين الحلبي ( 5 / 258 ) ، والمنصف ( 1 / 307 ) ، والسبعة لابن مجاهد ( 278 ) ، وشواذ ابن خالويه ( 48 ) ، والكشاف للزمخشري ( 2 / 368 ) . ( 244 ) ب : " سمعنا " . ( 245 ) وانظر مراجع الحاشية ( 240 ) في الصفحة السابقة .