محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
73
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ الإعلال في نحو هراوى وزوايا ] فصل : تفتح الهمزة العارضة في الجمع المشاكل مفاعل مجعولة واوا فيما لامه واو سلمت في الواحد بعد ألف ، ومجعولة ياء في غير ذلك من المعتلّ اللام ، ويتعيّن « 246 » جعل آخر الجميع ألفا ، كهراوة وهراوى ، وقضيّة وقضايا ، وزاوية وزوايا ؛ والأصل : الهرائي كالرّسائل ، والقضائي كالصّحائف ، والزّوائي كالدّواعي ، لكن استثقل هذا الجمع ؛ لكونه منتهى الجموع ، فخفّفوه في الصحيح بمنع الصّرف . فإن اعتلّ آخره كان أثقل ، فزيد تخفيفا بفتح ما قبل آخره جوازا فيما سمع كمهارى « 247 » ومدارى « 248 » . [ مطايا وهراوى ] فإن انضمّ إلى اعتلال الآخر اعتلال ما قبله ، كما هو فيما ذكر في ذي الهمزة العارضة في الجمع ، تضاعف الثّقل ، فقوي
--> ( 246 ) ب : " ويتعين ذلك جعل " . ( 247 ) يقال : إبل مهريّة ومهاريّ ومهار ومهارى ، منسوبة إلى مهرة بن حيدان ، أبو قبيلة ، وهم حيّ عظيم ، قال رؤبة : به تمطّت غول كلّ ميله * بنا حراجيج المهارى التّفّه وقال الشاعر : إذا ما المهارى بلّغتنا بلادنا * فبعد المهارى من حسير ومتعب انظر اللسان ( مهر ) ، والمنصف لابن جني ( 2 / 55 ) . ( 248 ) المدرى والمدراة والمدريّة : شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل المشط وأطول منه ، يسرح به الشعر المتلبد ، ويستعمله من لم يكن له مشط ، والجمع : مدار ومدارى . انظر اللسان ( درى ) ، والمنصف لابن جني ( 2 / 55 ) .