شوقي ضيف

318

المدارس النحوية

في المستقبل ، قال : ولهذا لا تقول : « لو يقوم زيد فعمرو منطلق » كما تقول ذلك مع إن الشرطية . « 1 » وكان يحتج لرأى المبرد في أن « كان » حرف وليست فعلا قائلا إنها لا تدل على حدث بل دخلت على اسمها وخبرها لتفيد معنى المضي في الخبر . « 2 » وكان يذهب إلى أن اسم الإشارة لا ينوب عن الرابط لجملته الخبرية إلا إذا كان المبتدأ اسم موصول أو موصوفا والإشارة للبعيد ، مثل ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار ) « 3 » . وكان لا يشترط تقدم الفاعل على المفعول في حالة اللّبس مثل « ضرب موسى عيسى » ذاهبا إلى أن الذي التزم فاعلية الأول إنما هو بعض المتأخرين غير ملتفتين إلى أن الإلباس واقع في العربية بدليل أسماء الأجناس والمشتركات « 4 » . وابن « 5 » الضائع هو أبو الحسن علي بن محمد الكتامى الأبّدى المتوفى سنة 680 ، وفيه يقول السيوطي : « له في مشكلات كتاب سيبويه عجائب . . . أملى على إيضاح الفارسي ، ورد اعتراضات ابن الطراوة عليه واعتراضاته على سيبويه . . وردّ على ابن عصفور معظم اختياراته . وله شرح الجمل وشرح كتاب سيبويه جمع فيه بين شرحي السيرافى وابن خروف باختصار » . ونراه يردّ على ابن عصفور ما ذهب إليه من أن لام المستغاث لأجله في مثل « يا لزيد لعمرو » متعلقة بفعل محذوف تقديره أدعوك لعمرو حتى لا تتعلق بالفعل النائبة عنه يا ، لأنه مسلط على المستغاث باللام ، والعامل الواحد في رأيه لا يصل بحرف واحد مرتين . وأجاب ابن الضائع بأنهما مختلفتان معنى ، ولذلك يصح اتصاله بهما ، كما في نحو « وهبت لك دينارا لترضى » « 6 » . ورد على ابن عصفور أيضا في ذهابه إلى أن تثنية الضمير ( بهما ) في قوله عزّ شأنه : ( إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما ) شاذة ، قائلا إن ( أو ) في الآية للتنويع وحكمها حكم الواو في وجوب المطابقة « 7 » .

--> ( 1 ) المغنى ص 290 . ( 2 ) همع 1 / 10 . ( 3 ) المغنى ص 553 . ( 4 ) المغنى ص 662 وما بعدها . ( 5 ) راجع في ترجمته بغية الوعاة ص 354 وقارن بصفحة 426 . ( 6 ) المغنى ص 242 . ( 7 ) المغنى ص 435 .