شوقي ضيف

258

المدارس النحوية

ومن ذلك باب ما قيس على كلام العرب فإنه يصح من كلامهم « 1 » ، وباب الامتناع من تركيب ما يخرج عن السماع « 2 » . ومما نقله عنه باب الاشتقاق الأكبر ، يقول : « هذا موضع لم يسمّه أحد من أصحابنا غير أن أبا على - رحمه اللّه - كان يستعين به ويخلد إليه » « 3 » ويريد به « أن تأخذ أصلا من الأصول الثلاثية فتعقد عليه وعلى تقاليبه الستة معنى واحدا ، تجتمع التراكيب الستة وما يتصرف من كل واحد منها عليه ، وإن تباعد شئ من ذلك عنه ردّ بلطف الصنعة والتأويل إليه . . نحو ك ل م ، وك م ل ، م ل ك ، م ك ل ، ل ك م ، ل م ك » . ومن ذلك باب مشابهة معاني الإعراب معاني الشعر ، إذ يقول « نبّهنا أبو علي - رحمه اللّه - من هذا الموضع على أغراض حسنة » « 4 » . ويقول في باب تعليق الأعلام على المعاني دون الأعيان : « هذا باب من العربية غريب الحديث أراناه أبو علي » « 5 » . وقد بنى باب محل حركات الإعراب من الحروف على كلام لأبى على « 6 » ، واكتفى في حديثه عن الحرف المبتدأ به أيمكن أن يكون ساكنا على توجيه أستاذه « 7 » ويقول في باب إضافة الاسم إلى المسمى والمسمى إلى الاسم : « هذا موضع كان يعتاده أبو علي - رحمه اللّه - كثيرا ويألفه ويأنق له ويرتاح لسماعه » « 8 » . ويعقد بابا للاكتفاء بالسبب دون المسبب وبالمسبب من السبب قائلا : « هذا موضع من العربية شريف لطيف وواسع لمتأمله كثير ، وكان أبو علي - رحمه اللّه - يستحسنه ويعنى به » « 9 » . ومن ذلك قوله في فاتحة باب نقض الأصول وإنشاء أصول غيرها : « رأيت أبا على - رحمه اللّه - معتمدا هذا الفصل من العربية ملمّا به دائم التطرق له والفزع فيم يحدث إليه » « 10 » ويقول في باب تجاذب المعاني والإعراب : « هذا موضع كان أبو علي - رحمه اللّه - يعتاده ، ويلمّ كثيرا به ، ويبعث على المراجعة له ، وإلطاف النظر فيه » « 11 » .

--> ( 1 ) الخصائص 1 / 357 . ( 2 ) الخصائص 2 / 17 . ( 3 ) الخصائص 2 / 133 . ( 4 ) الخصائص 2 / 168 . ( 5 ) الخصائص 2 / 197 . ( 6 ) الخصائص 2 / 321 . ( 7 ) الخصائص 2 / 329 . ( 8 ) الخصائص 3 / 24 . ( 9 ) الخصائص 3 / 173 . ( 10 ) الخصائص 3 / 227 . ( 11 ) الخصائص 3 / 255 .