شوقي ضيف

250

المدارس النحوية

من « هو وهي » الهاء فقط والواو والياء زائدتان لحذفهما في المثنى والجمع . بينما كان يرى بقية البصريين أن هو وهي جميعا أصلان « 1 » . وكان يتابع يونس في أن « إما » في مثل قولك جاء إما زيد وإما عمرو ليست عاطفة ، وإنما العطف بالواو التي قبلها « 2 » . ومما كان يوافق فيه الكوفيين جواز تقديم خبر « ما زال » عليها ، فتقول قائما ما زال زيد ، بينما كان البصريون لا يجيزون مثل هذا التعبير « 3 » . وكان يوافقهم في أن « إيا » عماد في « إياك وإياي وإياه وأخواتهما » والضمير ما يتلوها ، بينما ذهب الخليل وسيبويه والأخفش والمازني إلى أن الاسم المضمر هو « إيا » وما بعده حرف يدل على أحوال المرجوع إليه من الخطاب والتكلم والغيبة « 4 » . ووافقهم في أن الاسم المؤنث علما لرجل مثل طلحة يجوز أن يجمع جمع مذكر سالما فيقال طلحون ، وكان الكوفيون يوجبون سكون عينه ، بينما جوّز فتحها قياسا على الجمع بالألف والتاء ، إذ يقال طلحات بفتح اللام وكان البصريون لا يجيزون جمع هذا العلم إلا جمع مؤنث سالما « 5 » . ومما وافقهم فيه جواز التوكيد بأكتع وأبصع وأبتع دون ذكر لكلمة جميع ، فيقال جاءوا أكتعون ، واشترط البصريون سبق كلمة أجمع لها فلا يقال عندهم إلا « جاءوا أجمعون أكتعون » ، واستدل ابن كيسان والكوفيون بسماع مثل قول بعض الشعراء : تحملني الذلفاء حولا أكتعا « 6 » . وكان يذهب مذهبهم في أن مثل ثلاث ورباع ممنوع من الصرف للعلمية والعدل ، بينما ذهب البصريون إلى أن المانع الوصفية والعدل ، بدليل وقوعه حالا في مثل جاءني القوم مثنى « 7 » . ومنع الفراء الفصل بين اسم إن وخبرها في مثل « إن زيدا لأظن قائم وإن زيدا لغير شك قائم وإن زيدا لئن شاء اللّه قائم » واحتج لذلك ابن كيسان بقوله : إنما امتنع ذلك لأنه كلام معترض به من إخبارك عن نفسك كيف وصفت الخبر عن زيد شكّا كان عندك أو يقينا ،

--> ( 1 ) ابن يعيش 3 / 97 والهمع 1 / 61 . ( 2 ) الهمع 2 / 135 ( 3 ) ابن يعيش 7 / 113 ( 4 ) الرضى على الكافية 2 / 9 . ( 5 ) الرضى 2 / 168 . ( 6 ) الهمع 2 / 123 . ( 7 ) الرضى 1 / 36 .