راجي الأسمر

187

المعجم المفصل في علم الصرف

ب - تعبير لا اطّراد في أقيسته ، وهو ما يسمّى بجمع التكسير . ووجه الشبه بين هذه اللواحق هي « الياء والنون » ( ين ) ، إذ تلحق مرّة بالمفرد للدلالة على المثنّى ، ومرّة أخرى للدلالة على الجمع ، وللتمييز بين هاتين الدلالتين هناك قيم صوتيّة خلافية ، كفتح الحرف الذي قبل الياء في المثنّى ، وكسره في الجمع ، كما تكسر النون في المثّنى ، وتفتح في الجمع ، نحو : « رجلين ، عملين ، مثقّفين ، عاملين » . ويضاف إلى هذا الاختلاف اختلاف آخر هو أنّه كان يفترض أن تكون « الواو » هي علامة الرفع ، ولكن في المثنّى كما هي الحال في جمع المذكّر السالم والأسماء الخمسة ، لأنّها تجانس الضمّة التي هي علامة الرفع ، ولكن لو كان ذلك لالتبس المثنّى بجمع لمذكّر ، فعدل إلى الألف رغم بعدها الصوتيّ ، ليكون ذلك قيمة خلافيّة تميّز بينهما . التعجّب 1 - تعريفه : هو استعظام أمر نادر ، أو لا مثيل له ، مجهول الحقيقة ، أو خفيّ السبب ، ولا يتحقق التعجّب إلّا باجتماع هذه الأمور جميعها ، نحو : « ما أجمل السماء ! » و « للّه درّه فارسا ! » . 2 - أساليبه : للتعجّب أساليب كثيرة تنحصر في نوعين : أ - مطلق لا تحديد له ، ولا ضابط ، يفهم بالقرينة ، نحو : « للّه درّك قائدا ! » و « سبحان اللّه ! » و « يا لك ! » و « شدّ ما يفتخر البخيل بغناه ! » . ب - اصطلاحيّ قياسيّ ، وله ثلاث صيغ قياسيّة ، وهي : 1 - ما أفعله ، نحو : « ما أجمل الرّياض ! » . 2 - أفعل به ، نحو : « أجمل بالرياض ! » . 3 - وزن « فعل » اللازم الذي أصله متعدّ ، نحو : « سبق العالم وفهم ! » ( أي : ما أسبقه وأفهمه ! » . 3 - شروط صيغتي التعجّب : لصيغتي التعجّب ثمانية شروط ، وهي : أ - أن يكون فعلا ماضيا ، فلا يقال : « ما أحمره » من « الحمار » لأنّه ليس بفعل . ب - أن يكون ثلاثيا ، أو رباعيا على الوزن « أفعل » ، نحو : « ما أقبح الجهل ! » و « أقبح بالجهل ! » . « 1 » ج - أن يكون متصرّفا تصرّفا تامّا ، قبل أن يدخل في الجملة التعجّبية ؛ فلا يصاغان من « بئس » مثلا لأنه فعل جامد . د - أن يكون قابلا للتفاضل والزّيادة ، فلا يصاغان من « مات » مثلا لأنه غير قابل للتفاضل . ه - أن يكون مثبتا غير منفيّ .

--> ( 1 ) وجاء شاذّا قولهم : « ما أخصره » من « اختصر » وهو خماسيّ ، ومبنىّ للمجهول .